2059 · ص486 · ج2
السخط ١.
وكتب عمر بن الخطَّاب - رضي الله عنه - إلى أبي موسى - رضي الله عنه -: أمَّا بعد، فإنَّ الخير كلَّه في الرِّضا، فإن استطعت أن ترضى وإلَّا فاصبر ٢.
وقال أبو عليٍّ الدقَّاق - رحمه الله -: الإنسان خَزَفٌ، وليس لخزف من الخَطَر ٣ ما يعارض فيه حكم الحقِّ تعالى ٤.
وقال أبو عثمان الحِيريُّ: منذ أربعين سنةً ما أقامني الله في حالٍ فكرهته، وما نقلني إلى غيره فسخطته ٥.
والرِّضا ثلاثة أقسامٍ: رضا العوامِّ بما قسمه الله وأعطاه، ورضا الخواصِّ بما قدَّره الله وقضاه، ورضا خواصِّ الخواصِّ به بدلًا من كلِّ ما سواه.
فصل
قال صاحب «المنازل» - رحمه الله - ٦: (قال الله عز وجل: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} [الفجر: ٢٧ - ٢٨]، لم يدع في هذه الآية للمتسخِّط إليه سبيلًا، وشرَطَ للقاصد ٧ الدُّخولَ في الرِّضا.
١ ذكره القشيري (ص ٤٥٧) عن ابن عطاء، وقد سبق (ص ٤٨٢) بلفظ أطول.
٢ ذكره القشيري (ص ٤٥٨)، ولم أجد من أسنده.
٣ أي: الشرف والمكانة والمنزلة.
٤ ذكره القشيري (ص ٤٥٨) عنه سماعًا.
٥ «القشيرية» (ص ٤٥٨). وأسنده أبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٢٤٤).
٦ (ص ٣٩ - ٤٠).
٧ في النسخ عدا ج، ن: «القاصد»، والمثبت منهما موافق للفظ «المنازل».