2055 · ص485 · ج2
وقال الفضيل بن عياضٍ لبشرٍ الحافيِّ: الرِّضا أفضل من الزُّهد في الدُّنيا، لأنَّ الراضي لا يتمنَّى فوق منزلته ١.
وسئل أبو عثمان ٢ عن قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - «أسألك الرِّضا بعد القضاء» ٣، فقال: لأن الرِّضا قبل القضاء عزمٌ على الرِّضا، والرِّضا بعد القضاء هو الرِّضا.
وقيل: الرِّضا ارتفاع الجزع في أيِّ حكمٍ كان ٤.
وقيل: رفع الاختيار ٥.
وقيل: استقبال الأحكام بالفرح ٦.
وقيل: سكون القلب تحت مجاري الأحكام ٧.
وقيل: نظر القلب إلى قديم اختيار الله تعالى للعبد، وهو ترك
١ «القشيرية» (ص ٤٥٦).
٢ الحيري، أسنده عند البيهقي في «الشعب» (١٩٣)، وذكره القشيري (ص ٤٥٦).
٣ صحَّ ذلك من حديث عمَّار بن ياسر وفضالة بن عبيد - رضي الله عنهما -، وسيأتي تخريجه مفصَّلًا (ص ٥٥٢ - ٥٥٣).
٤ ذكره القشيري (ص ٤٥٧) عن أبي عمرو الدمشقي (ت ٣٢٠).
٥ ذكره الطوسي في «اللمع» (ص ٥٣) والقشيري (ص ٤٥٧) عن الجنيد.
٦ ذكره الكلاباذي في «التعرُّف» (ص ٧٢) والقشيري (ص ٤٥٧) عن رُويم.
٧ ذكره الكلاباذي في «التعرُّف» (ص ٧٢) والقشيري (ص ٤٥٧) عن الحارث المحاسبي.