← المكتبة ▭▭ صفحتان
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
2055 · ص485 · ج2
وقال الفضيل بن عياضٍ لبشرٍ الحافيِّ: الرِّضا أفضل من الزُّهد في الدُّنيا، لأنَّ الراضي لا يتمنَّى فوق منزلته ١. وسئل أبو عثمان ٢ عن قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - «أسألك الرِّضا بعد القضاء» ٣، فقال: لأن الرِّضا قبل القضاء عزمٌ على الرِّضا، والرِّضا بعد القضاء هو الرِّضا. وقيل: الرِّضا ارتفاع الجزع في أيِّ حكمٍ كان ٤. وقيل: رفع الاختيار ٥. وقيل: استقبال الأحكام بالفرح ٦. وقيل: سكون القلب تحت مجاري الأحكام ٧. وقيل: نظر القلب إلى قديم اختيار الله تعالى للعبد، وهو ترك
١ «القشيرية» (ص ٤٥٦). ٢ الحيري، أسنده عند البيهقي في «الشعب» (١٩٣)، وذكره القشيري (ص ٤٥٦). ٣ صحَّ ذلك من حديث عمَّار بن ياسر وفضالة بن عبيد - رضي الله عنهما -، وسيأتي تخريجه مفصَّلًا (ص ٥٥٢ - ٥٥٣). ٤ ذكره القشيري (ص ٤٥٧) عن أبي عمرو الدمشقي (ت ٣٢٠). ٥ ذكره الطوسي في «اللمع» (ص ٥٣) والقشيري (ص ٤٥٧) عن الجنيد. ٦ ذكره الكلاباذي في «التعرُّف» (ص ٧٢) والقشيري (ص ٤٥٧) عن رُويم. ٧ ذكره الكلاباذي في «التعرُّف» (ص ٧٢) والقشيري (ص ٤٥٧) عن الحارث المحاسبي.