1947 · ص458 · ج2
وقيل: اصبروا على النعماء، وصابروا على البأساء والضراء، ورابطوا في دار الأعداء، واتقوا إله الأرض والسماء ١ لعلَّكم تفلحون في دار البقاء ٢.
فالصبر: مع نفسك، والمصابرة: بينك وبين عدوِّك، والمرابطة: الثبات وإعداد العدَّة. وكما أنّ الرِّباط لزوم الثغر لئلَّا يهجم منه العدوُّ، فكذلك المرابطة أيضًا لزوم ثغر القلب لئلَّا يهجم عليه الشيطان، فيملكه أو يُخربه أو يشعِّثه.
وقيل: تجرَّعِ الصبرَ، فإن قتلك قتلك شهيدًا، وإن أحياك أحياك عزيزًا ٣.
وقيل: الصبر لله عناء ٤، وبالله بقاء، وفي الله بلاء ٥، ومع الله وفاء، وعن الله جفاءٌ. والصَّبر على الطلب عنوان الظَّفَر، وفي المحن عنوانُ الفَرَج ٦.
١ «وقيل: اصبروا على النعماء ... » إلى هنا من ع، ولعله سقط من الأصل وغيره لانتقال النظر.
٢ أورده الثعلبي في «تفسيره» (٩/ ٥٩٧)، والمؤلف صادر عن مختصره «معالم التنزيل» (٢/ ١٥٧).
٣ «القشيرية» (ص ٤٤٢) بلا نسبة.
٤ في الأصل، ل، ش، ع بالغين المعجمة، وهو في بعض نسخ «القشيرية» كذلك. ولكن المؤلف شَرَحه في «عُدَّة الصابرين» (ص ٩٠) على ما أُثبت. وكذا شرحه زكريا الأنصاري في «إحكام الدلالة» (٢/ ٥٧٤).
٥ «وفي الله بلاء» ساقط من ل.
٦ «القشيرية» (ص ٤٤٢) بلا نسبة. وللمؤلف شرح للجملة الأولى في «عُدَّة الصابرين» (ص ٩٠ - ٩٢).