1616 · ص375 · ج3
الحادي عشر: أن تَهَبَ كُلَّك لمن أحببتَ, فلا يبقى لك منك شيءٌ ١.
وهو لأبي عبد الله القرشيِّ. وهو أيضًا من موجبات المحبّة وأحكامها. والمراد: أن تهب إرادتك وعزماتك وأفعالك ونفسك ومالك ووقتك لمن تُحِبُّه، وتجعلَها حبسًا في مرضاته ومَحابِّه، فلا تأخذ لنفسك منها ٢ إلّا ما أعطاك، فتأخذه منه له.
الثّاني عشر: أن تمحو من القلب ما سوى المحبوب ٣.
وهو للشِّبليِّ. وكمال المحبّة يقتضي ذلك، فإنّه ما دامت في القلب بقيّةٌ لغيره ومسكَنٌ لغيره فالمحبّة مدخولةٌ.
الثّالث عشر: إقامة العتاب على الدّوام ٤.
وهو لابن عطاءٍ. وفيه غموضٌ، ومراده: أن لا تزال عاتبًا على نفسك في مرضاة المحبوب، وأن لا ترضى له منها عملًا ولا حالةً.
الرّابع عشر: أن تَغار على المحبوب أن يُحِبَّه مثلُك ٥.
وهو للشِّبليِّ أيضًا. وفيه كلامٌ سنذكره إن شاء الله في منزلة الغيرة، ومراده: احتقارك لنفسك واستصغارها أن يكون مثلُك من محبِّيه.
١ «الرسالة القشيرية» (ص ٦٥٣).
٢ «منها» ليست في ل.
٣ «الرسالة القشيرية» (ص ٦٥٣).
٤ المصدر نفسه.
٥ المصدر نفسه.