← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
1616 · ص375 · ج3
الحادي عشر: أن تَهَبَ كُلَّك لمن أحببتَ, فلا يبقى لك منك شيءٌ ١. وهو لأبي عبد الله القرشيِّ. وهو أيضًا من موجبات المحبّة وأحكامها. والمراد: أن تهب إرادتك وعزماتك وأفعالك ونفسك ومالك ووقتك لمن تُحِبُّه، وتجعلَها حبسًا في مرضاته ومَحابِّه، فلا تأخذ لنفسك منها ٢ إلّا ما أعطاك، فتأخذه منه له. الثّاني عشر: أن تمحو من القلب ما سوى المحبوب ٣. وهو للشِّبليِّ. وكمال المحبّة يقتضي ذلك، فإنّه ما دامت في القلب بقيّةٌ لغيره ومسكَنٌ لغيره فالمحبّة مدخولةٌ. الثّالث عشر: إقامة العتاب على الدّوام ٤. وهو لابن عطاءٍ. وفيه غموضٌ، ومراده: أن لا تزال عاتبًا على نفسك في مرضاة المحبوب، وأن لا ترضى له منها عملًا ولا حالةً. الرّابع عشر: أن تَغار على المحبوب أن يُحِبَّه مثلُك ٥. وهو للشِّبليِّ أيضًا. وفيه كلامٌ سنذكره إن شاء الله في منزلة الغيرة، ومراده: احتقارك لنفسك واستصغارها أن يكون مثلُك من محبِّيه.
١ «الرسالة القشيرية» (ص ٦٥٣). ٢ «منها» ليست في ل. ٣ «الرسالة القشيرية» (ص ٦٥٣). ٤ المصدر نفسه. ٥ المصدر نفسه.
→ prev 1616 / 2526 next ←