1427 · ص328 · ج2
لطال ذلك جدًّا، وذلك في جميع الأعمال.
قالوا: فكيف يكون العمل لأجل الثواب وخوف العقاب معلولًا ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يحرِّض عليه؟! ويقول: «من فعل كذا فتحت له أبواب الجنَّة الثمانية» ١، و «من قال: سبحان الله وبحمده غرست له نخلةٌ في الجنَّة» ٢، و «من كسا مسلمًا على عُرْيٍ كساه الله من حُلَل الجنَّة» ٣، و «عائد المريض في خُرْفة الجنَّة» ٤، والحديث مملوءٌ من ذلك. أفتراه يحرِّض الأمة ٥ على مطلبٍ معلولٍ ناقصٍ، ويدع المطلب العالي البريءَ من شوائب العلل لا يحرِّضهم عليه؟!
١ كما في فضل الذكر عقب الوضوء عند مسلم (٢٣٤) عن عمر - رضي الله عنه -.
٢ أخرجه الترمذي (٣٤٦٤، ٣٤٦٥) وابن حبان (٨٢٦) والحاكم (١/ ٥١٢) وغيرهم من حديث أبي الزبير عن جابر. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وانظر: «الصحيحة» (٦٤).
٣ أخرجه أحمد (١١١٠١) والترمذي (٢٤٤٩) وأبو يعلى (١١١١) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٠٩٨) من طريقين عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، وعطية فيه لين. قال الترمذي: «هذا حديث غريب، وقد روي هذا عن عطية عن أبي سعيد موقوفًا، وهو أصح عندنا وأشبه». وقال أبو حاتم ــ كما في «العلل» لابنه (٢٠٠٧) ــ: «الصحيح موقوف؛ الحفاظ لا يرفعونه».
وأخرجه أبو داود (١٦٨٢) ــ ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبير» (٤/ ١٨٥) ــ بإسناد فيه لين عن نُبيحٍ عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا.
٤ أخرجه مسلم (٢٥٦٨) من حديث ثوبان.
٥ ع: «المؤمنين».