1419 · ص326 · ج2
وقال له سُليمٌ الأنصاريُّ: أما إنِّي أسأل الله الجنة، وأعوذ ١ به من النار، لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذٍ، فقال: «أنا ومعاذٌ حولها نُدندِن» ٢.
وفي «الصحيح» ٣ في حديث الملائكة السيَّارة الفُضُلِ عن كُتَّاب الناس: «إنَّ الله تعالى يسألهم عن عباده فيقولون: أتيناك من عند عبادٍ لك يهلِّلونك ويكبِّرونك ويحمدونك ويمجِّدونك، فيقول عزَّ وجلَّ: وهل رأوني؟ فيقولون: لا يا ربِّ ما رأوك، فيقول عزَّ وجلَّ: فكيف لو رأوني؟ فيقولون: لو رأوك لكانوا لك أشدَّ تمجيدًا. قالوا: يا ربِّ ويسألونك جنَّتك، فيقول: هل رأوها؟ فيقولون: لا وعزَّتِك ما رأوها، فيقول: فكيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها لكانوا لها أشدَّ طلبًا. قالوا: ويستعيذونك ٤ من النار، فيقول عزَّ وجلَّ: وهل رأوها؟ فيقولون: لا وعزَّتِك ما رأوها، فيقول: فكيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها لكانوا أشدَّ منها هربًا، فيقول: أشهدكم أنِّي قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأعذتهم ممَّا استعاذوا منه».
والقرآن والسنَّة مملوءان من الثناء على عباده وأوليائه بسؤاله ٥ الجنَّة ورجائها، والاستعاذة من النار والخوف منها.
١ ع: «وأستعيذ».
٢ حديث صحيح، وقد سبق تخريجه (ص ٢٧٩).
٣ أخرجه البخاري (٦٤٠٨) ومسلم (٢٦٨٩) من حديث أبي هريرة.
٤ ع: «ويستعيذون بك».
٥ في النسخ عدا الأصل، ل: «بسؤال».