1339 · ص306 · ج2
قال الجُرَيريُّ - رحمه الله -: من لم يُحكم بينه وبين الله تعالى التَّقوى والمراقبةَ لم يصل إلى الكشف والمشاهدة ١.
وقيل: من راقب اللهَ في خواطره عَصَمه في جوارحه ٢.
وقيل لبعضهم: متى يهشُّ الراعي غنمَه بعصاه عن مراتع الهلكة؟ فقال: إذا علم أنَّ عليه رقيبًا ٣.
قال الجنيد - رحمه الله -: من تحقَّق في المراقبة خاف على فوت حظِّه ٤ من ربِّه لا غير ٥.
وقال ذو النُّون - رحمه الله -: علامة المراقبة إيثار ما أنزل الله، وتعظيم ما عظَّم الله، وتصغير ما صغَّر الله ٦.
وقيل: الرجاء يجرُّك ٧ إلى الطاعة، والخوف يبعدك عن المعاصي،
١ أسنده البيهقي في «الزهد الكبير» (٩٠٦) والقشيري (ص ٤٤٨).
٢ ع: «حركات جوارحه» خلافًا «للقشيرية» (ص ٤٤٩) مصدرِ المؤلف. وذكره الخركوشي في «تهذيب الأسرار» (ص ١٠٧) عن ذي النون المصري بأطول منه.
٣ أسنده البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٥٤) عن أبي العباس بن سريج - رحمه الله - إمام الشافعية في عصره (ت ٣٠٦). وذكره القشيري (ص ٤٤٩) عن أبي الحسين بن هند الفارسي الصوفي.
٤ ع: «لحظه».
٥ «القشيرية» (ص ٤٤٩).
٦ «القشيرية» (ص ٤٤٩). وأسنده البيهقي في «الشعب» (١٥٢٨) بأطول منه.
٧ ج، ن: «يحرِّكك». وما في سائر النسخ عدا ع مهمل غير منقوط، فيمكن قراءته: «يحرِّك» كما في طبعتي الفقي ودار الكتب. والمثبت موافق لمطبوعة «القشيرية» (ص ٤٥٠).