← المكتبة ▭▭ صفحتان
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
1339 · ص306 · ج2
قال الجُرَيريُّ - رحمه الله -: من لم يُحكم بينه وبين الله تعالى التَّقوى والمراقبةَ لم يصل إلى الكشف والمشاهدة ١. وقيل: من راقب اللهَ في خواطره عَصَمه في جوارحه ٢. وقيل لبعضهم: متى يهشُّ الراعي غنمَه بعصاه عن مراتع الهلكة؟ فقال: إذا علم أنَّ عليه رقيبًا ٣. قال الجنيد - رحمه الله -: من تحقَّق في المراقبة خاف على فوت حظِّه ٤ من ربِّه لا غير ٥. وقال ذو النُّون - رحمه الله -: علامة المراقبة إيثار ما أنزل الله، وتعظيم ما عظَّم الله، وتصغير ما صغَّر الله ٦. وقيل: الرجاء يجرُّك ٧ إلى الطاعة، والخوف يبعدك عن المعاصي،
١ أسنده البيهقي في «الزهد الكبير» (٩٠٦) والقشيري (ص ٤٤٨). ٢ ع: «حركات جوارحه» خلافًا «للقشيرية» (ص ٤٤٩) مصدرِ المؤلف. وذكره الخركوشي في «تهذيب الأسرار» (ص ١٠٧) عن ذي النون المصري بأطول منه. ٣ أسنده البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٥٤) عن أبي العباس بن سريج - رحمه الله - إمام الشافعية في عصره (ت ٣٠٦). وذكره القشيري (ص ٤٤٩) عن أبي الحسين بن هند الفارسي الصوفي. ٤ ع: «لحظه». ٥ «القشيرية» (ص ٤٤٩). ٦ «القشيرية» (ص ٤٤٩). وأسنده البيهقي في «الشعب» (١٥٢٨) بأطول منه. ٧ ج، ن: «يحرِّكك». وما في سائر النسخ عدا ع مهمل غير منقوط، فيمكن قراءته: «يحرِّك» كما في طبعتي الفقي ودار الكتب. والمثبت موافق لمطبوعة «القشيرية» (ص ٤٥٠).