← المكتبة ▭▭ صفحتان
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
1184 · ص267 · ج3
اليد الشِّمال للاستنجاء ١ وإزالة النّجاسة والأذى، ويُبدأ بها عند دخول الخلاء. ومن الفرقان أيضًا: أنّ كلّ واردٍ يبقى الإنسان ٢ بعد انفصاله نشيطًا مسرورًا نشوانَ فإنّه واردٌ مَلَكيٌّ. وكلُّ واردٍ يبقي بعد انفصاله خبيثَ النّفس كسلانَ، ثقيلَ الأعضاء والرُّوح، يجنح إلى فتورٍ= فهو واردٌ شيطانيٌّ. ومن الفرقان أيضًا: أنّ كل واردٍ أعقبَ في القلب معرفةً بالله، ومحبةً له، وأُنسًا به، وطمأنينةً بذكره، وسكونًا إليه= فهو مَلكي إلهي، وخلافه بخلافه. ومن الفرقان أيضًا: أنّ كلّ واردٍ أعقب صاحبه تقدُّمًا إلى الله والدّار الآخرة، وحضورًا فيها، حتّى كأنّه يشاهد الجنّة قد أُزلِفتْ، والجحيم قد سُعِّرت= فهو إلهيٌّ ملكيٌّ، وخلافه شيطانيٌّ نفسانيٌّ. ومن الفرقان أيضًا: أنّ كلّ واردٍ كان سببه النّصيحة في امتثال الأمر، والإخلاص والصِّدق فيه= فهو إلهيٌّ ملكيٌّ، وإلّا فهو شيطانيٌّ. ومن الفرقان أيضًا: أنّ كلّ واردٍ استنار به القلب، وانشرح له الصّدر، وقوي به القلب= فهو إلهيٌّ، وإلّا فهو شيطانيٌّ. ومن الفرقان أيضًا: أنّ كلّ واردٍ جمعَك على الله فهو منه، وكلّ واردٍ فرَّقك عنه وأخذك منه فمن الشّيطان. ومن الفرقان أيضًا: أنّ الوارد الإلهيِّ لا يُصرَف إلّا في قربةٍ وطاعةٍ، ولا
١ ش، د: «للاستجمار». ٢ «الإنسان» ليست في د.