← المكتبة ▭▭ صفحتان
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
1067 · ص238 · ج2
تركته ١. وقال سهلٌ: الحلال: الذي ٢ لا يعصى الله فيه، والصافي منه: الذي لا ينسى الله فيه ٣. وسأل الحسن غلامًا فقال ٤: ما مِلاك الدِّين؟ قال: الورع. قال: فما آفته؟ قال: الطَّمَع، فعجب الحسن منه ٥. وقال الحسن - رضي الله عنه -: مثقال ذرَّةٍ من الورع خيرٌ من ألف مثقالٍ من الصوم والصلاة ٦. وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: جلساء الله غدًا أهل الورع والزُّهد ٧. وقال بعض السَّلف: لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتَّى يدع ما لا بأس به حذرًا ممَّا به بأس ٨.
١ ذكره القشيري (ص ٣٢٧). وذكره صاحب «قوت القلوب» (٢/ ٢٩١) من قول حسَّان بن أبي سنان البصري - رحمه الله -. ٢ ع: «هو الذي»، وكذا في الموضع الآتي. ٣ ذكره الطوسي في «اللمع» (ص ٤٥ - ٤٦) والقشيري (ص ٣٢٩). ٤ في ع زيادة: «له». ٥ «القشيرية» (ص ٣٢٩). ٦ «القشيرية» (ص ٣٢٩). ٧ «القشيرية» (ص ٣٣٠). ولم أجده مسندًا إليه، ولكن روي ذلك عن سلمان الفارسي مرفوعًا بإسناد ضعيف جدًّا. انظر: «السلسلة الضعيفة» (٣٤٦٤). ٨ روي بنحوه مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عطية بن قيس السعدي عند الترمذي (٢٤٥١) وابن ماجه (٤٢١٥) والحاكم (٤/ ٣١٩). وفي إسناده ضعف، وقال الترمذي: «حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه». وروي عن أبي الدرداء أنه قال: «تمام التقوى أن يتقي الله العبدُ حتى يتقيه في مثقال ذرة، حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشيةَ أن يكون حرامًا». أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٧٩ - رواية نعيم) وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ٢١٢). وعلَّق البخاري في «صحيحه» (الإيمان/ باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: بني الإسلام على خمس) عن ابن عمر أنه قال: «لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر». قال الحافظان ابن رجب وابن حجر: إنهما لم يجداه موصولًا.