← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
939 · ص111 · ج4
هذا معنى قوله: (وَمَعَ غَيْرِ أَحَدٍ وَإِحْدَى ما مَعْهُمَا فَعَلْت فَافْعَلْ قَصْدَا). • وأما الصدر وهو ثلاثة إلى تسعة. . فتثبت التاء فيه مع المذكر، وتحذف مع المؤنث كما سبق ذكره؛ نحو: (هؤلاء ثلاثة عشر رجلًا)، و (رأيت ثلاثة عشر رجلًا)، و (مررت بثلاثة عشر رجلًا)، و (هؤلاء ثلاث عشرة امرأة)، و (رأيت ثلاث عشرة امرأة)، و (مررت بثلاث عشرة امرأة)، وهكذا إلى (تسعة عشر رجلًا)، و (تسع عشرة امرأة)، وهذا معنى قوله: (وَلِثَلَاثَةٍ وَتَسْعَةٍ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ رُكِّبَا: مَا قُدِّمَا) يعني: إن ركبت ثلاثة وتسعة وما بينهما مع عشر. . فلهما ما تقدم ذكره من إثبات التاء في التذكير وحذفها في التأنيث. • ويعتبر المذكر العاقل في العطف مطلقًا؛ نحو: (خمسة عشر عبدًا وجارية)، و (خمسة عشر جارية وعبدًا). • وإلا. . فيعتبر السابق بشرط الاتصال؛ كـ (خمسة عشر جملًا وناقة)، و (خمس عشرة ناقة وجملًا). • ويعتبر السابق في الإضافة؛ نحو: (عندي عشرة أعبد وإماء)، و (عشرة إماءٍ وأعبد). • وتمييز هذا العدد مفرد منصوب كما ذكر في الأمثلة، وسيأتي في كلام الشيخ. وأما قوله تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا}، فـ (أسباطًا): بدل من اثنتي عشرة، والتمييز محذوف تقديره: (فرقة) واللَّه أعلم بمراده؛ أي: (وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أسباطًا). ويشكل على قولهم: المبدل منه في نية الطرح؛ إذ لو قيل: (وقطعناهم أسباطًا). . فاتت فائدة كمية العدد. وأجيب: بأنها قاعدة أغلبية لا لازمة. والبغوي: أن الكلام فيه تقديم وتأخير؛ أي: (وقطعناهم أسباطًا أممًا اثنتي عشرة). وأجاز الكسائي: دخول (أل) على هذا التمييز؛ نحو: (خمسة عشر الرجل).
→ prev 939 / 2189 next ←