← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
938 · ص111 · ج3
والأصل: (ما أحق تجنُّب الهوى باللبيب). قيل: ومحل الخلاف: فيما إذا كان الظرف والمجرور متعلقًا بفعل التعجب كما في الأمثلة المذكورة؛ فإن تعلق بغيره. . لم يجز التقديم. قال أبو حيان: فلا يجوز: (ما أقبح في الصلاة ضاحكًا)؛ لأن المجرور متعلق بـ (ضاحكًا). و (الباء) في (أفعل به): زائدة لازمة كما تقدم ذكره. ويجوز حذفها مع (أنْ)؛ كما في قوله: (وأحبب إلينا أن يكون المقدما)؛ لأن حذف الحرف مع (أن) كثير؛ فإن اضطر الشاعر إلى حذف الباء مع غير (أن). . لزمه أن يرفع عند المصنف، وأن ينصب عند الفراء. وأجاز الجرمي: أن يفصل بالمصدر؛ نحو: (ما أحسن إحسانًا زيدًا). ورُدَّ: بأن فعل هذا الباب لا يؤكد بالمصدر كأفعل التفضيل، فلا يقال: (ما أحسنه حسنًا)، و (لا زيد أعلم منك علمًا). وأجاز ابن كيسان: الفصل بـ (لولا) ومدحوله؛ نحو: (ما أحسن لولا بخلُه زيدًا) ونسب أيضًا للكسائي. وعن الجرمي وهشام: الفصل بالحال؛ نحو: (ما أحسن ضاحكًا زيدًا). وفصل بالنداء: في قول: علي رضي اللَّه تعالى عنه: (أعزز علي أبا اليقظان أن أراك صريعًا)؛ أي: (أعزز بأن أراك يا أبا اليقظان) وارتضاه في "التسهيل". تنبيه: يقال: (ما خيرٌ زيدًا)، و (ما شرٌّ عمرًا)، والأصل: (ما أخير)، و (ما أشر) فحذفت الهمزة تخفيفًا. وقد تزاد (كان) قبل أفعل التعجب دلالة على المضي؛ نحو: (ما كان أحسن زيدًا)، ومنه قوله: ما (كانَ) أَسْعَدَ مَنْ أَجابكَ آخِذًا ... بِهُداكَ، مُجْتَنِبًا هَوًى وعِنادا ١
١ التخريج: البيت لعبد اللَّه بن رواحة في المقاصد النحوية ٣/ ٦٦٣، وليس في ديوانه، وبلا نسبة =