← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
297 · ص225 · ج3
وقوله: (أَولِ) معناه: (أعط)؛ أَي: أول عطف البيان من موافقة الأول ما وليه النّعت من موافقة الأول، وقد علم: أَن النّعت يوافق الأول فِي واحد من أوجه الإِعراب وفي التّعريف والتّنكير إِلَى آخره. واللَّه الموفق ص: ٥٣٧ - فَقَد يَكُونَانِ مُنَكَّرَينِ ... كَمَا يَكُونَانِ مُعَرَّفَينِ ١ ش: ابن الحاجب وجماعة: أَن عطف البيان ومتبوعة لا يكونان إِلَّا معرفتين. وفي "مفصل" الزّمخشري: ما يوهم ذلك. والكوفيون وبعض البصريين والفارسي والمصنف: علَى جواز كونهما نكرتين، وهو الصحيح. قال اللَّه عز وجل: {يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ}، فـ (زيتونة): عطف بيان علَى شجرة، {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ}. والمانعون: يعربون نحو هذا: بدلًا. وأَجازَ الزّمخشري: تخالفهما، فِى قوله تعالَى: {آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}، فجعل (مقام إِبراهيم) عطف بيان علَى (آيات). قال أبو حيان: وهو مخالف لإِجماع البصريين والكوفيين، فَلَا يلتفت إِليه، فيكون بدلًا من (آيات). وقيل: خبر لمحذوف، أَي: (هي مقام إِبراهيم). وقيل: مبتدأ، والخبر محذوف؛ أَي: (مقام إِبراهيم منها). وأعرب الزّمخشري أيضًا: {أَنْ تَقُومُوا} عطف بيان علَى {وَاحِدَةٍ}، من قوله تعالَى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا}، مع تنكير الأول وتعريف الثّاني.
١ فقد: حرف تقليل. يكونان: فعل مضارع ناقص، وألف الاثنين اسمه. منكرين: خبر يكون. كما: الكاف جارة، ما: مصدرية. يكونان معرفين: مضارع ناقص واسمه وخبره، في تأويل مصدر بواسطة ما المصدرية، وهذا المصدر مجرور بالكاف، والتقدير: ككونهما معرفين.
→ prev 297 / 2189 next ←