1255 · ص234 · ج3
ومنها جاء: {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا}.
قال الخليل: (العوج)، و (الأمت) بمعنًى.
{إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا}.
وأنكر المبرد: وجود عطف أحد المترادفين علَى الآخر فِي القرآن، وأوَّل ما سبق علَى اختلاف المعنيين.
وفائدة عطف أحد المترادفين علَى الآخر: أَن مجموع المترادفين يُحصِّل معنَى لا يوجد عند انفرادهما، ذكره السّيوطي فِي "الإِتقان".
ومنه قولُ الشّاعرِ:
................... وَمَيَّةُ أَضحَى دُونَهَا النّأيُ والبُعدُ ١
- وبعطف (العقد) علَى (النّيف)؛ نحو: (أحد وعشرون).
- وبالعطف علَى مجرور (بين) إن كَانَ المعطوف لا يتجزأ؛ نحو: (المال بَينَ زيد وعمرو).
- وبعطف (أَي) علَى مثلها؛ كقوله:
........................ أَيِّي وَأيُّكَ فَارِسُ الأَحزَابِ ٢
١ التخريج: عجز بيت من الطويل، وصدره: أَلا حَبَّذَا هِنْدٌ وأَرْضٌ بها هِنْدُ
البيت للحطيئة في ديوانه ص ٣٩؛ والدرر ٥/ ٢٢١؛ ولسان العرب ٣/ ٢٢٣ (سند)؛ ١٥/ ٣٠٠ (نأي)؛ وبلا نسبة في الصاحبي ص ٩٧؛ ولسان العرب ٤/ ١٢٣ (جدر)؛ وهمع الهوامع ٢/ ٨٨.
الشاهد فيه قوله: (النأيُ والبعدُ) حيث عطف الشاعر (البعد) على (النأي)، وهما بمعنى واحد، والذي سوَّغَ العطف اختلاف اللَّفظين، وفائدة هذا العطف: أَنه بمجموع المترادفين يحصل معنَى لا يوجد عند انفرادهما.
٢ التخريج: هذا عجز بيت، وصدره قوله: فلئن لقيتك خاليَينِ لتعلَمَن
وهو من شواهد: التصريح: ٢/ ٤٤، والأشموني ٦٣٠/ ٢/ ٣١٧، واللسان سوا، وقال: هو تحريف وصوابه: الأجراف.
اللغة: خاليين: منفردين ليس معنا أحد. الأحزاب: جمع حزب وهو الجماعة من الناس أمرهم واحد.