← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الفارضي النحو والصرف 981 هـ
A− A+
1254 · ص234 · ج2
وأما قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ}، فقيل: إن (شركاءكم): مفعول به معطوف علَى أمركم بتقدير مضاف؛ أَي: و (أمر شركائكم). وإِنما قدر مضاف؛ لأنه يقال (أجمع): فِي أسماء المعاني، و (جمع): فِي أسماء الأعيان. قال الشاعر: أَجْمَعُوا أَمرَهُم بِلَيلٍ فَلمَّا ... أَصبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُم ضَوضَاء ١ وقد يستعمل (أجمع) فِي الأعيان فيقال: (أجمعت شركائي) فَلَا تقدم. وقيل: منصوب بـ (أجمعوا) محذوفًا. وقيل: بـ (ادعوا) كما هي فِي مصحف أُبيّ. وقال الفارسي: مفعول معه. ويجوز: أجمعت علَى الأمر، والأولى: أجمعت الأمر. تنبيه: إِذا اجتمعت المفاعيل .. قدم (المفعول المطلق)، ثم (المفعول به)، ثم (المفعول فيه)، ثم (المفعول له)، ثم (المفعول معه)؛ كـ (ضربت ضربًا زيدًا بسوط نهارًا هنا تأديبًا وعمرًا). فـ (ضربًا): مفعول مطلق. و (زيدًا): مفعول به.
١ التخريج: البيت من الخفيف، وهو للحارث بن حلزة في ديوانه ص ٢٤، ولسان العرب ١٤/ ٤٨٨ (ضوا)، ومقاييس اللغة ١/ ٤٨٠، وتهذيب اللغة ١٢/ ٩٧، وخاص الخاص ص ٩٨، وشرح القصائد السبع ص ٤٥٢، وشرح القصائد العشر ص ٣٨٠، وشرح المعلقات السبع ص ٢٢١، وشرح المعلقات العشر ص ١٢٠، وتاج العروس (غوي)، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٢٤٢. وهو مع نسبته في لسان العرب ١٥/ ١٤٣ (غوي) برواية غوغاء مكان ضوضاء. الشاهد: قوله: (أجمعوا أمرهم)؛ حيث استعمل (أجمع) في أسماء المعاني، على الأصل، ويستعمل (جمع): فِي أسماء الأعيان.
→ prev 1254 / 2189 next ←