← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحقيقات على شرح الجلال للورقات
فضل مراد أصول الفقه
A− A+
96 · ص102
٣ - {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ} [المرسلات: ٤٨]. فذمهم على عدم امتثال الأمر فدل على أنه للوجوب. ٤ - {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ} [الأحزاب: ٣٦]. والقضاء بمعنى الحكم وانتفاء التخيير، يدل على أن الأمر للوجوب من الله ومن رسوله صلى الله عليه وسلم. ٥ - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [الأنفال: ٢٤]، ووجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم فهم منه الوجوب، وكذا الصحابة لما في البخاري ١ أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبا سعيد وهو في صلاته فلم يجبه فقال له: (ما منعك أن تستجيب وقد سمعت قول الله .. فذكر الآية). ٦ - قوله صلى الله عليه وسلم لبريرة لما اختارت فراق زوجها: (لو راجعتيه فإنه أبو أولادك) فقالت: أتأمرني بذلك يا رسول الله، فقال: (لا إنما أنا شافع)، فقالت: لا حاجة لي فيه). فنفيه صلى الله عليه وسلم يدل أن الأمر للوجوب، ويقرر بريرة على ما فهمته من أنه إذا أمرها فقد وجب الامتثال. ٧ - (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) وهو ظاهر، والحديث متفق عليه، وقد تقدم تخريجه. ٨ - فعل الصحابة وتمسكهم بالأمر على الوجوب، وقد شاع وذاع بلا نكير ولا مخالف، كاستدلال أبي بكر رضي الله عنه في قتال مانعي الزكاة بقوله تعالى: {وَآتَوْا الزَّكَاةَ} [البقرة: ٤٣]، وأخذ عمر رضي الله عنه للجزية من المجوس للحديث: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) ٢، وغسل الإناء سبعاً، والبدء بالصفا: (ابدأ بما بدأ الله) ٣ وغيرها كثير لا يحصى.
١ البخاري في التفسير ٥/ ١٤٦. ٢ الحديث ضعفه الألباني في إرواء الغليل، برقم: (١٢٤٨). ٣ أخرجه مسلم في صحيحه، برقم: (١٢١٨).
→ prev 96 / 344 next ←