← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحقيقات على شرح الجلال للورقات
فضل مراد أصول الفقه
A− A+
176 · ص184
رفع الإثم أو الضمان والاحتمال متساوٍ ولا مرجح فكان مجملاً. وسيأتي ذكر جواب المحققين عن هذين المثالين، والغرض هنا إيضاح القاعدة. ٦ - الإجمال بسبب ورود المجهول على المعلوم: لأن المجهول إذا ورد على المعلوم صير المعلوم مجهولاً نحو: أ-الاستثناء للمجهول: كقوله تعالى: {إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} [المائدة: ١]. للجهل بمعناه قبل نزول مبينه، أي: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: ٣]. ويسرى الإجمال إلى المستثنى منه، أي: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [المائدة: ١]. ١ ب-عدم تعيين مرجح الصفة: نحو زيد طبيب ماهر، لتردد ماهر بين رجوعه إلى طبيب وإلى زيد، ويختلف المعنى باعتبارهما ٢. المسألة الثالثة: في مسائل ظُنت من المجمل وليست منه. ١ - لا إجمال فيما وجب فيه التقدير، وهي ثلاثة أنواع: أ- ما وجب فيه التقدير لتوقف صدق الكلام عليه نحو: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان)، فإنه لا بد من تقدير الحكم أو المؤاخذة لتعذر حمله على حقيقته فإنها واقعة ٣. ب-ما وجب فيه التقدير عقلاً؛ لأنه لا يثبت الملفوظ به عقلاً إلا بتقدير، ٤ نحو قوله تعالى: {فَانفَلَقَ} [الشعراء: ٦٣]. فإنه يلزم عقلاً إضمار -فضرب-
١ شرح الجلال على الجمع مع حاشية البناني ٢/ ٦٢. ٢ المصدر نفسه ٢/ ٦٣ - ٦٤. ٣ تشنيف المسامع بشرح جمع الجوامع للزركشي ج ١/ ١٦٤، وانظر تيسير التحرير ١/ ١٦٩، ومفتاح الوصول ص ٣، وشرح الكوكب المنير ٣/ ٤٢٤. ٤ تشنيف المسامع ١/ ١٦٤.
→ prev 176 / 344 next ←