315 · ص337
ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به كما سيأتي: أن يستصحب الأصل، أي العدم الأصلي عند عدم الدليل الشرعي، بأن لم يجده المجتهد بعد البحث عنه بقدر الطاقة،
كأن لم يجد دليلاً على وجوب صوم رجب، فيقول: لا يجب باستصحاب الحال، أي العدم الأصلي وهو حجة جزماً.
أما الاستصحاب المشهور: الذي هو ثبوت أمر في الزمن الثاني لثبوته في الأول فحجة عندنا دون الحنفية، فلا زكاة عندنا في عشرين ديناراً ناقصة تروج رواج الكاملة بالاستصحاب.
[الشرح والإيضاح] الاستصحاب وبيان أنواعه، وما يُحتجّ بها بإجماع واختلاف. المسألة الأولى: بيان أنواعه. ١_ استصحاب العدم الأصلي: كنفي وجوب صلاة سادسة، ونفي وجوب صيام شوال، فالعقل يدل على العدم؛ لأن الشرع لم ينص عليه، قال الزركشي: وأصحابنا مطبقون على أنه حجة وفيه خلاف لغيرهم. وهذا هو الذي عناه المؤلف بقوله: "ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به كما سيأتي". أن يستصحب الأصل: أي العدم الأصلي عند عدم الدليل الشرعي، بأن لم يجده المجتهد بعد البحث عنه بقدر الطاقة. وقوله: "الذي يحتج به"، أي: جميع العلماء كما سيأتي. ٢_ استصحاب ما يدل عليه العموم أو النص إلى أن يرد المخصص أو الناسخ، قال الزركشي: ولم يختلف أصحابنا في أنه حجة، ومنع ابن السمعاني من تسميته
[الشرح والإيضاح] الاستصحاب وبيان أنواعه، وما يُحتجّ بها بإجماع واختلاف. المسألة الأولى: بيان أنواعه. ١_ استصحاب العدم الأصلي: كنفي وجوب صلاة سادسة، ونفي وجوب صيام شوال، فالعقل يدل على العدم؛ لأن الشرع لم ينص عليه، قال الزركشي: وأصحابنا مطبقون على أنه حجة وفيه خلاف لغيرهم. وهذا هو الذي عناه المؤلف بقوله: "ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به كما سيأتي". أن يستصحب الأصل: أي العدم الأصلي عند عدم الدليل الشرعي، بأن لم يجده المجتهد بعد البحث عنه بقدر الطاقة. وقوله: "الذي يحتج به"، أي: جميع العلماء كما سيأتي. ٢_ استصحاب ما يدل عليه العموم أو النص إلى أن يرد المخصص أو الناسخ، قال الزركشي: ولم يختلف أصحابنا في أنه حجة، ومنع ابن السمعاني من تسميته