262 · ص278
أن الأرض الخبار تثير الغبار إذا قرعها الحافر" ١.
وهو في الاصطلاح:
أ- عند أهل الأصول: المحتمل للصدق والكذب، وزاد إمام الحرمين، أو بدلاً عن الواو معللاً امتناع اجتماع الضدين في خبر واحد ٢. وتعقبه القرافي: بأنه اجتماع القبولين، لا المقبولين وبينها فرق واضح؛ إذ كون الشيء قابلاً للضدين لا يدل على اجتماع المقبولين معاً في نفس الوقت ٣.
وقال غيره المحتمل للتصديق والتكذيب ٤.
ب- وله تعاريف أخرى مبسوطة في المطولات، اختار المصنف هنا أشهرها، وذهب آخرون إلى أنه لا يحد لأنه ضروري ٥.
وأجاب صاحب الفوائد الغياثية وقد صحح أنه ضروري: بأن تعريفاته تنبيهات فإن التعريف قد لا يراد به إحداث تصور وتحصيله ٦.
الثالثة: الصدق: هو ما طابق الواقع فإن خالفه فكذب ٧.
هذا قول الجمهور ٨، وجعل الجاحظ بينهما واسطة، فقال: الصدق: هو المطابق مع اعتقاد كونه مطابقاً. والكذب: هو الذي لا يكون مطابقاً مع اعتقاد عدم المطابقة، فأما الذي ليس معه اعتقاد فإنه لا يوصف بصدق ولا كذب، مطابقاً كان أو غير مطابق ٩.
١ البحر المحيط ٣/ ٢٨٢.
٢ انظر التلخيص ١/ ٢٦٤.
٣ انظر نفائس الأصول على المحصول للقرافي ٦/ ٢٩٠٨.
٤ البحر المحيط ٣/ ٢٨٢.
٥ انظر التحبير للمرداوي ٤/ ١٧٠٥.
٦ انظر شرح بن قاسم الكبير ٢/ ٣٨٨، والغياثي هو المعز الأيجي المتوفي سنة ٧٥٦ هـ كذا في حاشيته بتصرف.
٧ انظر جمع الجوامع مع العطار ٢/ ١٤٠.
٨ انظر التمهيد للأسنوي ٤٤٤.
٩ المصدر نفسه ص ٤٤٤.