← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحقيقات على شرح الجلال للورقات
فضل مراد أصول الفقه
A− A+
235 · ص249
يقول أبو هريرة رضي الله عنه: "ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم" ١ وذهب غيرهم إلى أن له المنع، وعمدة مالك وأبي حنيفة قوله -عليه الصلاة والسلام -: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) ٢ فرجحا عموم هذا على خصوص حديث أبي هريرة، وجمع بينهما مالك بالندب لحديث أبي هريرة. قال ابن رشد: "وقد عذل الشافعي مالكا لإدخاله هذه الأحاديث في موطئه، وتركه الأخذ بها" ٣. النوع الثاني: تعارض عام وخاص وجهيين بمعنى أن يكون أحدهما عاما من وجه خاصا من وجه، والآخر كذلك: قوله: "فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر بأن يمكن ذلك" ما ذكره المصنف هو قاعدة التعامل مع هذا النوع، وهي أن ينظر إلى العموم في الحديثين فيخص بالخصوص في الحديثين: ١_ مثاله: (إذا جاء أحدكم المسجد فليركع ركعتين) ٤. وقوله - عليه الصلاة والسلام -: (لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر) ٥ فها هنا عمومان وخصوصان: أحدهما: في الزمان، والآخر: في الصلاة.
١ تقدم تخريجه ص: ١٤٥. ٢ أحمد في مسنده (٥/ ٧٢) الدارقطنى (٣٠٠) وأبو يعلى والبيهقى (٦/ ١٠٠)، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم: (١٤٥٩). ٣ بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٤/ ٩٩). ٤ أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (٤٤٤)، ومسلم في صحيحه، برقم: (٧١٤)، والترمذي في سننه، برقم: (٣١٦) واللفظ له. ٥ أخرجه ابن أبى شيبة (٢/ ٧٦/١) والدارقطنى (ص ٩١ و ١٦١)، وقال الألباني: فيه الأفريقي عبد الرحمن بن زياد. انظر: إرواء الغليل برقم (٤٧٨). ج ٢/ ص: ٢٣٥.
→ prev 235 / 344 next ←