← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحقيقات على شرح الجلال للورقات
فضل مراد أصول الفقه
A− A+
84 · ص89
والمجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان أو نقل أو استعارة: ١_ فالمجاز بالزيادة، مثل قوله تعالى: {ليَسَ كَمِثْلِهِ شيئ} [الشورى: ١١] فالكاف زائدة وإلا فهي بمعنى مثل فيكون له تعالى مثل وهو محال، والقصد بهذا الكلام نفيه. ٢_ والمجاز بالنقصان، مثل قوله تعالى: {وَاسألِ القَرْيَةَ} [يوسف: ٨٢] أي أهل القرية. وقَرُب صدق تعريف المجاز على ما ذكر بأنه استعمل نفي مثل المثل في نفي المثل، وسؤال القرية في سؤال أهلها. ٣_ والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الإنسان، نقل إليه عن حقيقته وهي المكان المطمئن من الأرض تقضى فيه الحاجة بحيث لا يتبادر منه عرفاً إلا الخارج. ٤_ والمجاز بالاستعارة، كقوله تعالى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف: ٧٧]، أي يسقط فشبه ميله إلى السقوط بإرادة السقوط التي هي من صفات الحي دون الجماد، والمجاز المبني على التشبيه يسمى استعارة.
[الشرح والإيضاح] أنواع المجاز وشرحه يتعلق بكلامه رحمه الله مسائل: الأولى: أقسام المجاز. فقوله: والمجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان .. ذكر أربعة أقسام للمجاز وبقي خامس، وهو: المجاز المرسل، وله علاقات كثيرة بخلاف مجاز الاستعارة، فعلاقته التشبيه فقط، والحاصل أن المجاز إما أن تكون علاقته التشبيه أولا.
→ prev 84 / 344 next ←