← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحقيقات على شرح الجلال للورقات
فضل مراد أصول الفقه
A− A+
97 · ص103
٩ - أن السيد إذا عاقب عبده على ترك ما أمره به سيده، فإن العقلاء من أهل اللسان لا يلومونه على ذلك بل يذمون العبد ويوبخونه على الترك. ١٠ - تارك المأمور به عاص، بدليل {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [طه: ٩٣] ١. المسألة الرابعة: صيغة الأمر. قوله: "وصيغته إفعل": فيه إشارة إلى مسألة مشهورة في الأصول، وهي: هل للأمر صيغة أم لا؟ فمذهب الأربعة وعامة أهل العلم أن له صيغة ٢، وذهب أبو الحسن الأشعري ومن تبعه إلى أنه لا صيغة للأمر والنهي، وقالوا: لفظه لا يفيد بنفسه شيئاً، إلا بقرينة تنظم إليه ودليل يتصل به. (قال ابن السمعاني): وعندي أن هذا قول لم يسبقهم إليه أحد من العلماء، وقد ذكر بعض أصحابنا شيئاً من ذلك عن ابن سريج ولا يصح، وإذا قالوا: أن حقيقة الكلام معنى قائم في نفس المتكلم، والأمر والنهي كلام، فيكون قوله: إفعل ولا تفعل عبارة عن الأمر والنهي النفسي لا حقيقة الأمر والنهي، هذا أيضاً لا يعرفه الفقهاء، وإنما يعرفوا قوله: إفعل حقيقة في الأمر، وقوله: لا تفعل حقيقة في النهي. ٣ وقد تعقب النقل عن الأشعري كبار الأئمة وخطئوه، كالإمام أبي إسحاق الشيرازي، ٤ والإمام الغزالي، ٥ والإمام الجويني ٦ وغيرهم.
١ القواطع لابن السمعاني وابن الحاجب وشرحه للرهوني ١/ ١٨٠ .. ٢ القواطع لابن السمعاني ١/ ٧٥. ٣ المرجع السابق. ٤ شرح اللمع ١/ ٢٠٦ ٥ المستصفى ١/ ٤٢٠ ٦ البرهان ١/ ٢١٣
→ prev 97 / 344 next ←