← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحقيقات على شرح الجلال للورقات
فضل مراد أصول الفقه
A− A+
171 · ص179
والمجمل ما يفتقر إلى البيان، نحو: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} فإنه يحتمل الأطهار والحيض؛ لاشتراك القرء بين الحيض والطهر. والبيان إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي أي الاتضاح، والمبين هو النص.
[الشرح والإيضاح] المجمل والمبين وفيه مسائل: المسألة الأولى: المجمل في اللغة والاصطلاح، وبيان أنواعه. في اللغة يطلق على ثلاثة أمور: ١ - المبهم: من أجمل الأمر أي أبهمه. ٢ - وقيل المجموع: من أجمل الحساب إذا جمع وجعل جملة واحدة. ٣ - وقيل التحصيل: من أجمل الشيء إذا حصله" ١. وعبر بـ "ما" ليشمل القول والفعل، إذ الإجمال يدخلهما: فمثال الإجمال في القول: كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨]، لاحتماله الإطهار والحيض، فيفتقر حينئذ إلى البيان من دليل آخر مرجح لأحد المعنيين. فذهب الشافعي، ومالك، وفقهاء المدينة، وأحد الروايتين عن أحمد إلى أنها الإطهار بدليل اللغة والشرع.
١ البحر المحيط ٣/ ٤٣.
→ prev 171 / 344 next ←