← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحقيقات على شرح الجلال للورقات
فضل مراد أصول الفقه
A− A+
86 · ص91
الأول: أنها زائدة وهذا ما ذكره المصنف. الثاني: أنها للتأكيد، وهو قريب من الأول إلا أنهم شرحوه بمعنى زائد، وهو أن الكاف للتشبيه، ومثل للتشبيه فإذا أردت المبالغة جمعت بينهما فقلت: زيد كمثل عمرو، ومنه قول أوس بن حجر: وقتلى كمثل جذوع النّخيل. وقول الآخر: ما إن كمثلهم فى النّاس من أحد. وإذا كانت الكاف مؤكدة للتشبيه فى الإثبات، انسحب عليها هذا الحكم فى النفي، وقصد بها تأكيد نفي الشبه لا نفي الشبه المؤكد، وأنشد سيبويه: وصاليات ككما يؤثفين. فأدخل الكاف على الكاف. الثالث: زيادة مثل للتأكيد وأنشدوا عليه: مثلي لا يقبل من مثلكا" ١. الرابع: أن لفظة مثل يكنى بها عن الشخص نفسه، فإذا قصدوا المبالغة قالوا: مثلك لا يبخل، وهذا بليغ؛ لأنهم إذا نفوه عن المثل فمن باب أولى عنه، ونظيره قولك للعربي: العرب لا تخفر الذمم، فيكون أبلغ من قولك أنت لا تخفر. ٢ ولك أن ترد الأربعة إلى وجهين: التأكيد والكناية. وبقي جواب لأهل الكلام، وهو: أن نفي اللازم يدل على نفي الملزوم، واللازم هو مثل المثل، والملزوم المثل قال السبكي: "وهذا معنى صحيح غير أن العربي الطبع يمجه من غير تأمل ويصان القرآن والكلام الفصيح عنه" ٣. والحاصل أن الكاف زائدة للتأكيد أو أن مثل بمعنى: الذات والصفة.
١ انظر المحصول ١/ ٣٩٧ والآمدي ١/ ٣٦ ونهاية السول على منهاج البيضاوي ١/ ١٩٦ المستصفى ١/ ٣٤١ والمختصر ١/ ١٣٨ والجمع مع المحلى ١/ ٣٠٠. ٢ عروس الأفراح ٤/ ٢٣٣. ٣ المصدر نفسه ٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦.
→ prev 86 / 344 next ←