← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحقيقات على شرح الجلال للورقات
فضل مراد أصول الفقه
A− A+
82 · ص87
قوله "الحقيقة": الحق ١ في اللغة: هو الثابت، قال الله تعالى: {وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ} [الزمر: ٧١]. أي وجبت وثبتت، وهو من أسمائه تعالى بهذا الاعتبار؛ لأنه الثابت أزلاً وأبداً دون غيره من الموجودات، ويقال الحق لما يقابل الباطل؛ لأنه جدير بالثبوت كما أن الباطل بالزهوق، ومنه يقال: لذات الشيء وماهيته حقيقته؛ لأنها الثابتة واللازمة والحقيقة فعيلة ٢. قوله في التعريف الأول: ما بقي في الاستعمال خرج به المهمل ٣، وما وضع ولم يستعمل فلا يسمى حقيقة ولا مجازاً. وقوله: على موضوعه خرج المستعمل في غير ما وضع له غلطاً، كقولك خذ هذا الفرس مشيراً إلى كتاب بين يديك، والمقصود بالوضع أي اللغوي. قوله في التعريف الثاني: "ما اصطلح عليه": شمل الحقيقة اللغوية، والعرفية، والشرعية وهذا أحسن ما قيل في حد الحقيقة كما قال الرازي، واختاره الآمدي، والبيضاوي، وأبو الحسين البصري وغيرهم ٤. فائدة: هل إطلاق كلمة حقيقة: مجاز (الرازي) أو حقيقة (الأكثر)؛ لأنها إما أن تكون: اسم مفعول بمعنى المثبت ثم زيدت التاء لنقلها من الوصفية إلى الاسمية، أو تكون اسم فاعل بمعنى الثابت.
١ راجع المنهاج مع شرحه للأصفهاني ١٧٨/ ١. ٢ نهاية الوصول في دراية الأصول لصفي الدين ١/ ٢٥٩. راجع الغاية لابن الإمام القاسم وشرحه وحواشيه ١/ ٢٤٢ وشرح بن قاسم الكبير ١/ ٣٢٢ وغيرها. ٣ هذا التعريف راجعه في المستصفى ١/ ٣٤١ والمختصر ١/ ١٣٨ والجمع مع المحلى ١/ ٣٠٠ ٤ المحصول ١/ ٣٩٧ والآمدي ١/ ٣٦ ونهاية السول على منهاج البيضاوي ١/ ١٩٦.
→ prev 82 / 344 next ←