← المكتبة ▭▭ 2 pages
التحقيقات على شرح الجلال للورقات
فضل مراد أصول الفقه
A− A+
321 · ص345
وفي الأمر والنهي: يقدم النهي على الأمر؛ لأنه صريح مفيد للتكرار والدوام، ولأنه دفع مفسدة. وفي العام: يقدم بعض الألفاظ على بعض، فيقدم العام بأدوات الشرط: كمن، وما، وأي، على العام بنفي الجنس؛ لأن الشرطي نص على التعليل. ويقدم العام على الخاص إلا عند التعارض فيقدم الخاص. أما الإجماع: فبعض الأصوليين قدمه على الكتاب والسنة وهذا غلط، وقد حمله صاحب المذكرة على الإجماع القطعي المستند لنص، ١ وهذا مخالف لما صرّحوا به من أن الإجماع مقدم على الكتاب والسنة سواء القطعي القولي أو الآحادي القولي أو السكوتي المتواتر أو الآحادي. جاء في مختصر التحرير: وهو أنواع، أحدها: الإجماع النطقي المتواتر وهو أعلاها، ثم يليه الإجماع النطقي الثابت بالآحاد، ثم يليه الإجماع السكوتي المتواتر، ثم يليه الإجماع السكوتي الثابت بالآحاد، فهذه الأنواع الأربعة كلها مقدمة على باقي الأدلة. ٢ وهكذا يقدم الإجماع القولي القاطع على غيره من السكوتي. وأما في القياس: فيقدم الجلي على الخفي في جميع القياسات، وقد تقدم بيان الجلي والخفي في محله من القياس. وأما في الاستصحاب: فيقدم الجلي وهو المجمع عليه، وهو النوع الأول من الاستصحاب وقد قدمناه في بابه. قوله: "وذلك كالظاهر والمؤول، فيقدم اللفظ في معناه الحقيقي على معناه المجازي".
١ مذكرة في أصول الفقه للشنقيطي (ص: ٣٠٤). ٢ شرح الكوكب المنير (٤/ ٦٠١)
→ prev 321 / 344 next ←