← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
84 · ص85
وقال النووي: "وقد صح أن مسلمًا كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث" ١. ثناء العلماء عليه: لقد حظي رَحِمَهُ اللهُ بثناء عطر وذكر جميل من علماء عصره ومن بعدهم، وما ذاك إلا لجلالة قدره وعظيم منزلته في نفوس المسلمين، خاصةً بعد كتابه (الصحيح) الذي يعد -هو وصحيح البخاري- أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى. وفي ما يلي أذكر نتفًا مما قيل في الثناء عليه: قال محمد بن بشار ٢: "حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجاج بنيسابور، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل البخاري ببخارى" ٣. وقال فيه الخطيب البغدادي: "أحد الأئمة من حفاظ الحديث" ٤. وقال ابن الصلاح: "رفعه الله تبارك وتعالى بكتابه الصحيح هذا إلى مناط النجوم، وصار إمامًا حجة يبدأ ذكره ويعاد في علم الحديث وغيره من العلوم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" ٥.
١ شرح النووي على مسلم (١/ ١٢٠). ٢ هو محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان، الإمام الحافظ راوية الإسلام أبو بكر العبدي البصري المعروف ببندار، لُقب بذلك لأنه كان بندار الحديث في عصره ببلده، والبندار: الحافظ، وكان ثقة عالمًا بحديث البصرة متقنًا مجودًا، لم يرحل برًا بأمه، ثم ارتحل بعدها، توفي رَحِمَهُ اللهُ سنة (٢٥٢ هـ). [انظر: تاريخ بغداد (٢/ ١٠٠)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٥١١)، والسير (١٢/ ١٤٤)، وتقريب التهذيب (٢/ ٥٨)]. ٣ تاريخ بغداد (٢/ ١٦)، وانظر: تهذيب الكمال (٢٤/ ٤٤٩). ٤ تاريخ بغداد (١٣/ ١٠١). ٥ صيانة صحيح مسلم (٦٠).
→ prev 84 / 741 next ←