← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
553 · ص565
المطلب الثاني: أقوال أهل العلم في هذا الإشكال اختلف أهل العلم في طريقة الجمع بين هذه الأحاديث على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن هذه الطائفة المذكورة في الحديث: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ... )، تستمر على هذه الصفة التي وصفت بها في الحديث إلى أن يقبض الله أرواحهم بالريح اللينة التي تكون قرب قيام الساعة -كما ثبت ذلك في حديث عبد الله بن عمرو وغيره- ثم بعد ذلك يبقى شرار الخلق، وعليهم تقوم الساعة. وعلى هذا يكون المراد بقوله -صلى الله عليه وسلم-: (حتى يأتيهم أمر الله) أي: هبوب تلك الريح اللينة التي لا تدع مؤمنًا إلا قبضته. وأما رواية: (إلى يوم القيامة)، و (حتى تقوم الساعة)، فالمراد بها: قربها، وظهور أشراطها. وإلى هذا ذهب القاضي عياض ١، وأبو العباس القرطبي ٢، وأبو عبد الله القرطبي ٣، والنووي، وابن حجر ٤، والبرزنجي ٥،
١ انظر: إكمال المعلم (١/ ٤٥٩)، و (٦/ ٣٤٩). ٢ انظر: المفهم (١/ ٣٦٥). ٣ انظر: التذكرة (٢/ ٥٩٥ - ٥٩٦). ٤ إلا أنه جعل المراد بقوله -صلى الله عليه وسلم-: (حتى تقوم الساعة): ساعتهم، وهي وقت موتهم بهبوب الريح. [انظر: الفتح (١٣/ ٧٧، ٢٩٤)]. ٥ انظر: الإشاعة لأشراط الساعة (٣٦٩، ٣٦٦)، والبرزنجي هو: محمد بن عبد الرسول بن عبد السيد الحسني البرزنجي، من فقهاء الشافعية، له علم بالتفسير =
→ prev 553 / 741 next ←