← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
537 · ص547
المطلب الثاني: أقوال أهل العلم فى هذا الإشكال لم يختلف أهل العلم -كما تقدم- في وجوب تقديم القرشي في الإمامة العظمى، كما هو مقتضى الأحاديث المتقدمة، وذلك بالشرط المذكور في الحديث، وهو: إقامة الدين، وحينئذٍ ينحصر الخلاف في توجيه الأحاديث التي قد يفهم منها جواز إمامة العبد، وقد اختلف أهل العلم في توجيهها على عدة أقوال: القول الأول: أن المراد بها: أن الإمام الأعظم إذا استَعْمَل العبدَ على إمارة بلد مثلًا، وجبت طاعته، وليس فيها أن العبد الحبشي يكون هو الإمام الأعظم. وإلى هذا ذهب الخطابي والمهلب وابن الجوزي واختاره ابن رجب ١ والشنقيطي ٢. قال الخطابي عند حديث: (اسمعوا وأطيعوا، وإن استُعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة): "هذا فى الأمراء والعمال، دون الخلفاء والأئمة، فإن الحبشة لا تُولى الخلافة، ولا يستخلف إلا قرشي، لما جاء من الحديث فيه" ٣. وقال المهلب: "قوله عليه السلام: (اسمعوا وأطيعوا، وإن استُعمل عليكم عبد حبشي) لا يوجب أن يكون المستعمِل للعبد إلا إمام قرشي، لما تقدم
١ انظر: فتح الباري (٦/ ١٧٩)، وجامع العلوم والحكم (٢/ ١١٩). ٢ انظر: أضواء البيان (١/ ٥٦). ٣ أعلام الحديث (٤/ ٢٣٣٤)، وانظر: معالم السنن (٤/ ٢٧٨).
→ prev 537 / 741 next ←