← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
62 · ص63
والمحكم والمتشابه بمعناهما الخاص هما المقصودان في هذا المبحث. ثانيًا: علاقة المشكل بالمتشابه: ثمة علاقة بين المشكل والمتشابه الخاص النسبي، يتضح ذلك من خلال النظر في تعريف كل منهما، وبيان ذلك كما يلي: أولًا: من حيث التعريف اللغوي: حيث جاء في التعريف اللغوي للمشكل أن المراد به: المماثل والمشتبه والملتبس ١. وجاء في التعريف اللغوي للمتشابه أن المراد به: المماثل والمشكل والملتبس. وقد أوضح ذلك ابن قتيبة رَحِمَهُ اللهُ حيث قال: "ومثل المتشابه: (المشكل) وسمي مشكلًا لأنه أشكل، أي: دخل في شكل غيره فأشبهه وشاكله. ثم قد يقال لما غَمُض -وإن لم يكن غموضه من هذه الجهة-: مشكلًا" ٢.
= وأما على قراءة الوقف على لفظ الجلالة، وهو مذهب الجمهور من السلف والخلف، فإن معنى التأويل الوارد في الآية: حقيقة الشيء التي يؤول إليها، وهو ما استأثر الله بعلمه، كوقت الساعة ومجيء أشراطها، وكيفية نفسه وصفاته، وحقيقة ما في الجنة والنار ... وبناءً عليه يكون المراد بالمتشابه في الآية: المتشابه الكلي الحقيقي، وهو ما نفهم معناه ولا ندرك حقيقته وكيفيته. [انظر: التدمرية (٩٠ - ٩٨)، ومجموع الفتاوى (١٣/ ١٤٣ - ١٤٤، ٣١١)، و (١٧/ ٣٨٣ - ٣٨٦، ٣٩٣)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١/ ٥٢٠ - ٥٢١)، وشرح النووي على مسلم (١٦/ ٤٥٩)، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي (١/ ٦٤٢)، ومنهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد (٢/ ٤٨٠ - ٤٨٤)]. ١ انظر: ص (٢٥ - ٢٦) من هذا البحث. ٢ تأويل مشكل القرآن (١٠٢).
→ prev 62 / 741 next ←