← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
591 · ص604
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- بارزًا يومًا للناس، فأتاه جبريل -فذكر أنه سأله عن الإيمان والإسلام والإحسان، فأجابه النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم- قال: متى الساعة؟ قال: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأَمَة ربها ١، وإذا تطاول رعاة الإبل البُهْم في البنيان ... )، متفق عليه ٢. وفي رواية للبخاري: (إذا ولدت الأمة ربتها). وفي رواية لمسلم: (إذا ولدت الأمة بعلها) ٣.
١ قال ابن الأثير في النهاية (٢/ ١٧٩): "الرب يطلق في اللغة على المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والقيِّم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى". [وانظر: تهذيب اللغة (١٥/ ١٢٨) مادة: (رب)، والصحاح (١/ ١١٧) مادة: (ربب)، والمجموع المغيث (١/ ٧٢١)]. ٢ البخاري في موضعين: كتاب الإيمان، باب: سؤال جبريل -عليه السلام- النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة (١/ ٢٧) ح (٥٠)، وفي كتاب التفسير، باب: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} (٤/ ١٧٩٣) ح (٤٤٩٩). ومسلم: كتاب الإيمان، باب: الإيمان والإسلام والإحسان (١/ ٢٧٥) ح (٩)، و (١/ ٢٧٨) ح (١٠). ٣ قال النووي في شرحه على مسلم (١/ ٢٧٣): "الصحيح في معناه أن البعل هو المالك أو السيد، فيكون بمعنى: ربها، قال أهل اللغة: بعل الشيء: ربه ومالكه، وقال ابن عباس -رضي الله عنهما- والمفسرون في قوله -سبحانه الله وتعالى-: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} أي: ربًا، وقيل: المراد بالبعل في الحديث الزوج ... إلا أن الأول أظهر، لأنه إذا أمكن حمل الروايتين في القضية الواحدة على معنى واحد كان أولى، والله أعلم". =
→ prev 591 / 741 next ←