267 · ص272
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال
عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (سبعة يظلهم الله تعالى في ظله، يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه) متفق عليه ١.
بيان وجه الإشكال
أن الظل جاء في الحديث مضافًا إلى الله تعالى، فهل يكون صفة من صفاته، أم ماذا؟ وإذا لم يكن صفة من صفاته فعلى ماذا يحمل؟
* * *
١ البخاري في مواضع: في كتاب الجماعة والإمامة، باب: من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، وفضل المساجد (١/ ٢٣٤) ح (٦٢٩)، وفي كتاب الزكاة، باب: الصدقة باليمين (٢/ ٥١٧) ح (١٣٥٧)، وفي كتاب الرقاق مختصرًا، باب: البكاء من خشية الله (٥/ ٢٣٧٧) ح (٦١١٤)، وفي كتاب المحاربين، باب: فضل من ترك الفواحش (٦/ ٢٤٩٦) ح (٦٤٢١).
ومسلم في كتاب الزكاة، باب: فضل إخفاء الصدقة (٧/ ١٢٦) ح (١٠٣١).