← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
512 · ص522
وبين موسى عليه السلام حتى قال: يا محمد، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة، لكل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاة). الثاني عشر: قوله: (فلم يزل يردده موسى إلى ربه حتى صارت إلى خمس صلوات، ثم احتبسه موسى عند الخمس، فقال: يا محمد، والله لقد راودت بني إسرائيل -قومي- على أدنى من هذا فضعفوا فتركوه، فأمتك أضعف أجسادًا وقلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجع فليخفف عنك ربك، كل ذلك يلتفت النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى جبريل ليشير عليه، ولا يكره ذلك جبريل، فرفعه عند الخامسة فقال: (يا رب إن أمتي ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم فخفف عنا))، ففي هذه الرواية: رجوع النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد استقرار الفرض على خمس صلوات، لطلب التخفيف، وهو مما انفرد به شريك، لأن المحفوظ -كما في الروايات الأخرى- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- امتنع عن الرجوع، وقال لموسى عليه السلام عندما حثه على الرجوع بعد الخمس: (قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه). ولذا فقد أنكر الداودي هذا الرجوع فقال: "هذا الرجوع الأخير ليس بثابت، والذي في الروايات أن قال: (استحييت من ربي) " ١. وقال قوَّام السنة الأصبهاني: "الصحيح أنه لم يرجع بعد ذلك" ٢. الخلاصة: أن حديث أنس -رضي الله عنه- في الإسراء جاء من أربعة طرق: ١ - طريق قتادة. ٢ - وطريق ثابت البناني. ٣ - وطريق الزهري. ٤ - وطريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر.
١ الفتح (١٣/ ٤٨٦)، وانظر: (١٣/ ٤٨٥)، والحجة في بيان المحجة (١/ ٥٣٦ - ٥٣٧). ٢ الحجة في بيان المحجة (١/ ٥٤٢).
→ prev 512 / 741 next ←