373 · ص380
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال
عن عائشة -رضي الله عنه-: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لا يُدخِل أحدًا الجنةَ عملُه)، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (ولا أنا، إلا أن يتغمدني ١ الله بمغفرة ورحمة) متفق عليه ٢.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (قاربوا وسددوا، واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله)، قالوا: يا رسول الله ولا أنت؟ قال: (ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل)، متفق عليه ٣.
وعن جابر -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لا يُدخِل أحدًا منكم عملُه الجنةَ ولا يجيره من النار، ولا أنا إلا برحمة من الله)، رواه مسلم ٤.
١ أي: يلبسني ويغشيني ويسترني، مأخوذ من غمد السيف، وهو غلافه، لأنك إذا أغمدته فقد ألبسته إياه وغشيته به. [انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ١٦٥ - ١٦٦)، وتهذيب اللغة (٨/ ٩٤ - ٩٥) مادة: (غمد)، والنهاية في غريب الحديث (٣/ ٣٨٣)].
٢ البخاري في موضعين: في كتاب الرقاق، باب: القصد والمداومة على العمل (٥/ ٢٣٧٣) ح (٦١٠٢)، و (٦٠٩٩).
ومسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله (١٧/ ١٦٧) ح (٢٨١٨).
٣ البخاري في موضعين: في كتاب الرقاق، باب: القصد والمداومة على العمل (٥/ ٢٣٧٣) ح (٦٠٩٨)، وفي كتاب المرضى، باب: نهي تمني المريض الموت (٥/ ٢١٤٦) ح (٥٣٤٩)، ومسلم واللفظ له: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله (١٧/ ١٦٤) ح (٢٨١٦).
٤ صحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب: لن يدخل أحد الجنة بعمله (١٧/ ١٦٧) ح (٢٨١٧).