59 · ص60
وأحكم الأمر: أتقنه، والحكيم: المتقن للأمور ١، فيقال لمن يحسن الصناعات ويتقنها: حكيم ٢.
والذكر الحكيم: الحاكم لكم وعليكم، وهو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب ٣.
وعليه، فالإحكام في اللغة: هو الفصل بين الشيئين، فصلًا يمنع اختلاطهما وتداخلهما.
وهو أيضًا: إتقان الشيء وإحسانه.
وكل واحد من المعنيين يعضد الآخر ٤.
وأما المتشابه في اللغة:
فقد قال ابن فارس: "الشين والياء والهاء، أصل واحد يدل على تشابه الشىء وتشاكله لونًا ووصفًا، يقال: شِبْه وشَبَه وشبيه ... والمُشَبِّهات من الأمور: المشكلات، واشتبه الأمران إذا أشكلا" ٥.
"والشُّبْهَةُ: الالتباس، وأمور مشتبهة ومشَبِّهَةٌ: مشكلة يشبه بعضها بعضًا" ٦.
"والشِّبْهُ والشَّبَهُ والشبيه: المثل، والجمع: أشباه، وأشبه الشيءُ الشيء: ماثله" ٧.
١ انظر: لسان العرب (١٢/ ١٤٣)، والصحاح (٤/ ١٥٤٤)، والقاموس المحيط (١٤١٥)، والمعجم الوسيط (١/ ١٩٠) كلها مادة (حكم).
٢ انظر: لسان العرب (١٢/ ١٤٠) مادة (حكم).
٣ انظر: لسان العرب (١٢/ ١٤١) مادة (حكم).
٤ انظر: التدمرية (١٠٢)، ومنهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد (٢/ ٤٧٢).
٥ معجم مقاييس اللغة (٣/ ٢٤٣)، وانظر: تهذيب اللغة (٦/ ٥٩)، ولسان العرب (١٣/ ٥٠٣) كلها مادة (شبه).
٦ لسان العرب (١٣/ ٥٠٤) مادة (شبه).
٧ لسان العرب (١٣/ ٥٠٣) مادة (شبه).