← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
325 · ص332
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال روى البخاري ومسلم عليهما رحمة الله حديث المُحَاجَّة بين آدم وموسى -عليه السلام- من عدة طرق عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، وكلها بألفاظ متقاربة تدل على معنى واحد، ما عدا طريق واحد فقد جاء مخالفًا في معناه للطرق الأخرى، وإليك البيان: أ- أما اللفظ الأول، والذي جاءت به جميع الطرق ماعدا واحدًا منها، فهو: أن موسى -عليه السلام- لام آدم -عليه السلام- على الإخراج من الجنة، فاحتج عليه آدم بأن ذلك مقدر عليه قبل أن يخلق بأربعين سنةً، وإليك طرقه وألفاظه: ١ - طريق حميد بن عبد الرحمن، ولفظه: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: (احتج آدم وموسى، فقال له موسى: أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة، فقال له آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، ثم تلومني على أمر قدر علي قبل أن أخلق)، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: (فحجَّ آدم موسى) مرتين ١. ٢ - طريق محمد بن سيرين، ولفظه: عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: (التقى آدم وموسى ٢، فقال موسى لآدم: أنت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من
١ متفق عليه: البخاري في موضعين: في كتاب الأنبياء، باب: وفاة موسى وذكره بعد (٣/ ١٢٥١) ح (٣٢٢٨)، وفي كتاب التوحيد، باب: قوله: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (٦/ ٢٧٣٠) ح (٧٠٧٧). ومسلم: كتاب القدر، باب: حجاج آدم وموسى -عليه السلام- (١٦/ ٤٤١) ح (٢٦٥٢). ٢ اختلف أهل العلم في وقت هذه المحاجة وهذا الالتقاء بين آدم وموسى -عليه السلام-، فذكروا فيها عدة أقوال، منها:
→ prev 325 / 741 next ←