← المكتبة ▭▭ صفحتان
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
122 · ص126
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي: ١ - ظاهر النصوص السابقة والتي فيها قوله -صلى الله عليه وسلم-: (خلق الله آدم على صورته)، والأصل حمل اللفظ على ظاهره، وذلك بإرجاع الضمير إلى الله تعالى. وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى عند هذا الحديث: "وإذا ثبتت صحته فغير ممتنع الأخذ بظاهره من غير تفسير ولا تأويل" ١. وسئل رحمه الله عن هذا الحديث فقال: "لا نفسره كما جاء الحديث" ٢. قال القاضي أبو يعلى تعليقًا على هذا الكلام: "فقد صرح بالقول: بالأخذ بظاهره، والكلام فيه في فصلين: أحدهما: جواز إطلاق تسمية الصورة عليه سبحانه ... الفصل الثاني: في إطلاق القول: بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن" ٣. وسئل الإمام أحمد -أيضًا- عن هذا الحديث فقال: "نقول كما جاء الحديث" ٤. ٢ - حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تقبحوا الوجه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن). فقالوا: هذا نص صحيح صريح غير قابل للتأويل ٥.
١ إبطال التأويلات (١/ ٧٩). ٢ إبطال التأويلات (١/ ٧٩ - ٨٠)، وانظر: بيان تلبيس الجهمية، القسم السادس (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤). ٣ إبطال التأويلات (١/ ٨٠ - ٨١). ٤ رواه ابن بطة في الإبانة (المختار ٢٦٤) ح (١٩٦)، وانظر: المنتخب من العلل للخلال، لابن قدامة المقدسي (٢٦٥ - ٢٦٧)، وبيان تلبيس الجهمية، القسم السادس (٢/ ٤٣٥). ٥ انظر: عقيدة أهل الإيمان (٤٠).