← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
759 · ص223 · ج3
تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} . وخرج المنادي قائلا أين فلان المسوف نفسه في الدنيا بطول الأمل، المضيع عمره في سوء العمل. فيبادرونه بمقامع من حديد ويستقبلونه بعظائم التهديد ويسوقونه إلى العذاب الشديد وينكسونه في جهنم ويقولون له: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} . فأسكنوا دار ضيقة الأرجاء، مظلمة المسالك، مبهمة المهالك قال الله جل وعلا: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا} دار يخلد فيها الأسير ويوقد فيها السعير شرابهم الحميم ومستقرهم الجحيم. قال الله تبارك وتعالى: {هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آَنٍ} وقال تعالى: {إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} الهاوية تجمعهم والزبانية تقمعهم. قال تبارك وتعالى: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} وقال تعالى: {إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} أمانيهم فيها الهلاك وما لهم منها فكاك قال تعالى: {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} قد شدت أقدامهم إلى النواصي، وأسودت وجوههم من ظلمة المعاصي. ينادون من أكنافها ويصيحون في نواحيها وأطرافها يا مالك قد حق
→ prev 759 / 1102 next ←