← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
758 · ص223 · ج1
والخَمْرُ يَجْرِي رَحَيْقًا في مَجَارِيْهَا وَالطَّيْرُ تَجْرِي عَلَى الأَغْصَانِ عَاكِفَةً … تُسَبِّحُ اللهَ جَهْرًا في مَغَانِيْهَا مَنْ يَشْتَرِي قُبَّةً في العَدْنِ عَالِيةً … في ظَلِّ طُوبى رَفِيْعَاتٍ مَبَانِيْهَا دَلالُهَا المُصْطَفَى واللهُ بَائِعُهَا … وَجُبْرَئِيْل يُنَادِي في نَوَاحِيْهَا مَنْ يَشْتَرِيْ الدَّارِ في الفِرْدَوْسِ يَعْمُرَهَا … بِرَكْعَةٍ في ظَلامِ اللَّيْلِ يُخْفِيْهَا أَو سَدِّ جَوْعَةِ مِسْكِينٍ بِشِبْعَتِهِ … في يَوْم مَسْغَبَةٍ عَمَّ الغَلا فِيْهَا النَّفْسُ تَطْمَعُ في الدَّنْيَا وَقَدْ عَلِمَتْ … أَنَّ السَّلامَةَ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيْهَا وَاللهِ لَو قَنِعَتْ نَفْسِي بِمَا رُزِقَتْ … مِنَ المَعِيْشَةِ إِلا كَانَ يَكْفِيْهَا وَاللهُ واللهِ أَيْمَانٌ مُكَرَّرَةٌ … ثَلاثَةٌ عَنْ يَمِيْنٍ بَعْدَ ثَانِيْهَا لَوْ أَنْ في صَخْرَةٍ صَمَّا مُلَمْلَمَةٍ … في البَحْر رَاسِيَةٌ مِلْسٌ نَوَاحِيْهَا رِزْقًًا لِعَبْدٍ بَرَاهَا اللهُ لانْفَلَقَتْ … حَتَّى تُؤدِيْ إِلَيْهِ كُلُّ مَا فِيْهَا أَوْ كَانَ فَوْقَ طِباقِ السَّبْعِ مَسْلَكُهَا … لَسَهَّلَ اللهُ في المَرْقَى مَرَاقِيْهَا حَتَّى يَنَال الذِي في اللَّوحِ خُطَّ لَهُ … فَإِنْ أَتَتْهُ وإِلا سَوْفَ يَأْتِيْهَا أَمْوَالُنَا لِذَوِي المِيْرَاثِ نَجْمَعُهَا … وَدَارُنا لِخَرَاِب البُومِ نَبْنِيْهَا لا دَارَ لِلْمَرْءِ بَعْدَ المَوتِ يَسْكُنُهَا … إِلا التي كانَ قَبْلَ المَوْتِ يَبْنِيْهَا فَمَنْ بَنَاهَا بِخَيْر طَابَ مَسْكَنُهُ … وَمَنْ بَنَاهَا بِشرِّ خَابَ بِانِيْهَا وَالنَّاسُ كَالحَبِّ والدُّنْيَا رَحَى نَصُبِتْ … لِلْعَالمِيْنَ وَكفُّ المَوْتِ يُلْهِيْهَا فَلا الإِقَامَةُ تُنْجِي النَّفْسَ مِنْ تَلَفٍ … وَلا الفِرَارُ مِنَ الأَحْدَاثِ يُنجِيْهَا ولِلنُّفُوسِ وَإَن كَانَتْ عَلَى وَجَلٍ … مِن المنية آمَالٌ تُقَوِّيْهَا فَالمَرْء يَبْسُطُهَا والدَّهْرُ يَقْبِضُهَا … وَالبِشْرُ يَنْشُرهَا وَالمَوْتُ يَطْوِيْهَا وَكُلُّ نَفْسٍ لَهَا زَوْرٌ يُصَبِّحُهَّا …
→ prev 758 / 1102 next ←