← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
863 · ص268 · ج1
تَزَفُّ إِلى الأَجْدَاثِ مِنَّا عَرائِسًا تُجَهِّز مِنَّا لِلْقُبُورِ عَسَاكِرًا … وَتُرْدِفُ أَعْوَادُ المَنَايَا فَوَارِسًا إِذَا أَمَلٌ أَرْخَى لَنَا مِنْ عَنَانِهِ … غَدا أَجَلٌ عَمَّا نُحَاوِلُ حَابِسًا أَرَى الغُصْنَ لَمَّا اجْتُثَّ وَهْوَ بِمَائِهِ … رَطِيْبًا وَمَا إِنْ أَصْبَحَ الغُصْنُ يَابِسًا نَشِيدُ قُصُورًا لِلْخُلُودِ سَفَاهَةً … وَنَصْبِرُ ما شِئْنَا فُتُورًا دَوَارِسًا وَقَدْ نَعَتِ الدُّنْيَا إِلينَا نُفُوسَنا … بِمَنْ مَاتَ مِنَّا لَوْ أَصَابَتْ أَكَايِسًا لَقَدْ ضَرَبَتْ كِسْرَى المُلُوكِ وَتُبَّعًا … وَقَيْصَرُ أَمْثَالاً فَلَم نَرَ قَائِسًا نَرَى ما نَرَى مِنْهَا جَهَارًا وَقَدْ غَدَا … هَوَاهَا عَلَى نُوْرِ البَصِيرةِ طَامِسًا وَقَدْ فَضَح الدنيا لَنَا الموتُ وَاعِظًا … وَهَيْهَاتَ مَا نَزْدَادُ إِلا تَقَاعُسًا الله يا حي يا قيوم يا بديع السموات والأرض نسألك أن توفقنا لما فيه صلاح ديننا ودنيانا وأحسن عاقبتنا وأكرم مثوانا واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. موعظة عباد الله إن الناس في هذه الحياة انقسموا قسمين قسم جعلوا غايتهم الأكل والشرب والتمتع بملاذ الدنيا من مساكن وملابس وقضاء وطر وليس وراء هذه الغاية عندهم غاية أخرى فهم يقضون أوقاتهم يصرمون أعمارهم ليتمتعوا ما وسعهم التمتع فما بعد نظرهم الكليل الحسير وقلوبهم الميتة إلا العدم والفناء. وهؤلاء هم جند الشيطان شر خلق الله وأشقاهم قال تعالى: {وَذَرْنِي
→ prev 863 / 1102 next ←