← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
815 · ص249 · ج2
الحاكم وأمر بالظالم إلى مقره ومثواه فكيف الخلاص وأين النجاة، يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا والأمر يومئذ لله {قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً} [الكهف: ٨٨] . فهل ينبغي لمن آمن بالله واليوم الآخر، وهل يليق بمن عرف مصير الأوائل والأواخر، ورأى أن الموت يأخذ الأصاغر والأكابر. "خطبة" الحمد لله الذي لا تدركه الأوهام والظنون، ولا تحويه الأفكار والعيون خلق الإنسان من صلصال من حمأ مسنون، إنما أمره أذا أراد شيئًا أن يقول له: كن فيكون، يرحم من يشاء ويعذب من يشاء وإليه تقلبون {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ} [الروم٢٠] . أحمده حمدًا يتقرب به المتقون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تنفع قائلها يوم لا ينفع مال ولا بنون، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، النبي العربي الأمين المأمون. اللهم فصل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون. أما بعد عباد الله رحل الأحباب إلى القبور وسترحلون، وتركوا الأموال والأوطان وستتركون، وتجرعوا كأس الفراق وستجرعون وقدموا على ما قدموا من الحسنات والسيئات وستقدمون، وتأسفوا على زمان الإمهال وستأسفون، وشاهدوا ما لهم عند المنون وستشاهدون، ووقفوا ببصائرهم وستقفون، وسئلوا عما عملوا وستسألون، ويود احدهم لو يفتدي بالمال
→ prev 815 / 1102 next ←