← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
825 · ص253 · ج3
يُمْسي وَيُصْبِحُ فِي وَجْدٍ وَفي قَلَقٍ … مِمَّا جَنَاهُ مِن العِصيان مُنْذَعِرَا يَقُولُ يَا سَيِّدِي قَدْ جِئْتُ مُعْتَرِفًا … بِالذَّنْبِ فَاغْفِرْهُ لِي يِا خَيْر مِن غَفَرَا حَمَلْتُ ذَنْبَا عَظِيْمًا لَا أَطِيْقُ لَهُ … وَلَمْ أَطِعْ سَيِّدِي فِي كُلِّ مَا أَمَرَا عَصَيْتُهُ وَهْوَ يُرخي سِتْرَهُ كَرَمًا … يَا طَالَما قَدْ عَفَا عَنِّي وَقَدْ سَتَرا وَطَالَمَا كَانَ لِي فِي كُلِّ نَائِبَةٍ … إِذا اسْتَغَثْتُ بِهِ مِنْ كُرْبةٍ نَصَرا وَأَنَّنِي تَائِبٌ مِمَّا جَنَيْتُ وَقَدْ … وَافَيْتُ بَابَكَ يَا مَوْلَايَ مُعْتَذرًا لَعَلَّ تَقْبَلَ عَذْرِي ثم تَجْبُرُنِي … يَوْمَ الحِسَابِ إِذْا قَدَّمْتُ مُنْكَسِرا وَقَدْ أَتَيْتُ بَذُل رَاجِيًا كَرَمًا … إِلَيْكَ يَا سَيِّدِي قَدْ جِئْتُ مُفْتَقِرَا اللهم أجرنا من النار وأدخلنا الجنة مع الأبرار برحمتك يا عزيز يا غفار، اللهم استر عوراتنا وأمن روعاتنا وأقلنا من عثراتنا ولا تفضحنا بين يديك يا أرحم الراحمين وصلي الله على محمد وآله وصحبه أجمعين. فصل قال محمد بن مهدي: والله لا تجد فقد شيء تركته ابتغاء وجه الله، كنت أنا وأخي شريكين فأصبنا مالا كثيرا فدخل قلبي من ذلك شيء فتركته لله وخرجت منه فما خرجت من الدنيا حتى رد الله على ذلك المال عامته إلي وإلى ولدي، زوج أخي ثلاث بنات من بني، وزوجت ابنتي من ابنه ومات أخي فورثه أبي ومات أبي فورثته أنا، فرجع ذلك كله إلي وإلى ولدي في الدنيا. عن عطاء الحسن الخرساني أنه كان يقول: إني لا أوصيكم بدنياكم أنتم مستوصون بها، وأنتم عليها حراص وإنما أوصيكم بآخرتكم فخذوا من دار الفناء لدار البقاء، واجعلوا الموت كشيء ذقتموه فوالله لتذوقنه واجعلوا
→ prev 825 / 1102 next ←