← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
125 · ص152 · ج2
وساعات عمرك وأخرجت ذليلاً من حرمك وقصرك وبعد عنك من كنت ترجوه عند الشدائد لنصرك. أخي لقد نصحتك والمولى لا يخفاه سرك وجهرك جعلني الله وإياكم ممن سابق إلى رضاه فاستقاله مما جناه فلم يؤثر على لزوم طاعته شيئًا سواه. إن أحسن ما نطق به متكلم وأبلغ ما أصغى إليه مستفهم كلام من لا يقع في ربوبيته توهم والله تعالى يقول وبقوله يهتدي المهتدون: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: ٢٠٤] . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: ٢٨١] . بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر والحكيم … إلخ. ١٣٠- (خطبة) الحمد الله الذي حدد الأعوام عامًا فعامًا. وحددها شهورًا وجمعًا وأيامًا. وأجرى على حسب ذلك الآجال والأرزاق على مقتضى الحكمة والتدبير وافتتح كل عام بهذا الشهر المحرم وجمله بيوم عاشوراء المبجل المعظم الذي فضله في الجاهلية والإسلام شهير. أحمده سبحانه على نعمه التي لا تحصى وأشكره على مننه التي لا تستقصى وأسأله تعالى اللطف فيما جرت به المقادير وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المتعالي عن المشاركة والمشاكلة المنزه عن كل ما يخطر بالبال والضمير.
→ prev 125 / 1102 next ←