← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
839 · ص258 · ج3
التي لا يسلم منها إلا من عصمه الله. موعظة قال ابن الجوزي: يا عجبا كيف أنس بالدنيا مفارقها، وأمن النار واردها، كيف يغفل من لا يغفل عنه، كيف يفرح بالدنيا من يومه يهدم شهره، وشهره يهدم سنته وسنته تهدم عمره، كيف يلهو من يقوده عمره إلى أجله وحياته إلى موته. إخواني: الدنيا في إدبار وأهلها منها في استكثار، والزارع فيها غير التقي لا يحصد إلا الندم. مَا أَفْضَحَ المَوْت لِلدُّنْيَا وَزينَتَها … جَدًّا وَمَا أَفْضَح الدُّنْيَا لأَهلِيْهَا لَا تَرْجِعَنَّ عَلَى الدُّنْيَا بِلائِمَةٍ … فَعُذْرُهَا لَكَ بادٍ فِي مَسَاوِيْهَا تَفني البَنِيْنَ وَتَفْنَي الأَهْل دَائِبَةً … وَنَسْتِنيمُ إِلَيْهَا لَا نُعَادِيْهَا فَمَا يَزِيْدُكُمُوا قَتْلُ الَّذِي قَتَلَتْ … وَلَا العَدَاوَة إِلاَّ رَغْبَةً فِيْهَا آخر لِسَانَكِ للدُّنْيَا عَدُوٌ مُشَاحِن … وَقَلْبُكَ فِيْهَا لِلِّسَانِ مُبَايِنُ وَمَا ضَرَّهَا مَا قُلْتَ فِيْهَا وَقَدْ صَفَا … لَهَا مِنْكَ وَدُّ فِي فُؤادَكَ كَامِنُ آخر: وَلَمْ أَرَ كَالدُّنْيَا نَذُم صُرُوفَهَا … وَنوسِعُهَا شَتْمًا وَنَحْنُ عَبِيْدُهَا آخر: يَذُمُونَ دُنْيَاهُم وَهُمْ يَحْلِبُونَهَا … وَلَم أَرَى كَالدُّنْيَا تُذَمُّ وَتُطْلَبُ والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
→ prev 839 / 1102 next ←