← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
185 · ص11 · ج3
(فصل) ٢٠٢- تعفف عن أموال الناس يحبونك ويقربونك. شعرا: لا تَسْأَلَنْ إِلى صَدِيقٍ حَاجَةٌ … فَيَحُوْلُ عَنْكَ كما الزَّمَانُ يَحُولُ وَاسْتَغْنِ بالشيء القَليل فَإِنَّهُ … مَا صَانَ وَجْهُكَ لا يُقال قليلُ مَنْ عَفَّ خَفَّ عَلَى الصَّدِيْقِ لِقَاؤُهُ … وَأَخُو الحَوائجِ وَجْهُهُ مَمْلُولُ ٢٠٣- إخواني اعتبروا بالذين قطنوا فحزنوا كيف ظعنوا وحزنوا وانظروا إلى آثارهم تعلموا أنهم قد غبنوا لاحت لهم لذات الدنيا واغتروا وفتوا فما انقشعت سحب المنى حتى باتوا ودفنوا. جَمَعُوا فَمَا أَكَلُو الذي جَمَعُوا … وَبَنَوا مَسَاكِنهُم فَمَا سَكِنُوا فَكَأنَّهُم كَانُوا بِهَا ظَعََنًا … لِمَا اسْتَراحُوا سَاعَةً ظَعَنُوا (نصيحة) اسمع يا مضيع الزمان فيما ينقص الإيمان، معرضا عن الأرباح، ومتعرض للخسران، لقد سر بفعلك الشامت. يا من يفرح بالعيد لتحسين لباسه، ويوقن بالموت وما استعد لبأسه ويغتر بإخوانه وأقرانه وجلاَّسه، وكأنه قد أمن سرعة اختلاسه. يا غافلا قد طلب، ويا مخاصما قد غلب، ويا واثقا قد سلب، إياك والدنيا فما الدنيا بدائمة، لقد أبانت للنواظر عيوبها، وكشفت للبصائر غيوبها، وعددت على المسامع ذنوبها، وما مرت حتى أمرت مشروبها.
→ prev 185 / 1102 next ←