← المكتبة ▭▭ 2 pages
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
619 · ص168 · ج3
(فصل في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراء) يَا طَالبَ الحَقِّ المُبِيْنِ وَمُؤْثِرًا … عِلْمَ اليَقِيْنِ وَصِحَّةَ الإِيْمَانِ اسْمَعْ مَقَالَةَ نَاصِحٍ خَبْرَ الذي … عِنْدَ الوَرَى مُذْ شَبَّ حَتَّى الآنِ مَا زَالَ مُذْ عَقَدَتْ يَدَاهُ إِزَارَهُ … قَدْ شَدَّ مِيْزَرَهُ إِلى الرَّحمنِ وَتَخلُلُ الفَتَراتِ لِلْعَزمَاتِ … أَمْر لازِم لِطَبِيْعَةِ الإِنْسَانِ وَتَولُدُ النُّقْصَانِ مِن فَتَراتِهِ … أَوْ لَيْسَ سَائِرُنَا بَنِي النُّقْصَانِ طَافَ المذاهبَ يَبْتَغِي نُوْرًا … لِيَهْدِيْهِ وَيُنْجِيْهِ مِن النِّيرَانِ وَكَأنهُ قَدْ طَافَ يَبْغِي ظُلْمَةَ … اللَّيْلِ البَهِيْمِ وَمَذْهَبَ الجيْرَانِ وَاللَّيْلُ لا يَزْدَادُ إِلا قُوَّةً … وَالصُّبْحُ مَقْهُورَ بِذِي السُّلْطانِ حَتَّى بَدَتْ فِي سِيْرهِ نَارٌ عَلَى … طُوْرِ المدِيْنَةِ مَطْلَعِ الإِيْمَانِ فَأَتى لِيَقْبِسَهَا فَلَمْ يُمْكِنْهُ مَعْ … تِلْكَ القُيُودِ مَنَالُهَا بِأَمَانِ لَوْلا تَدَارَكَهُ الإِلَهُ بِلُطْفِهِ … وَلَّى على العَقِبَيْنِ ذَا نُكْصَانِ لكن تَوقفَ خَاضِعًا مُتَذِلِّلاً … مُسْتَشْعِرَ الإِفْلاسِ مِن أَثْمَانِ فَأَتاهُ جُنْدٌ حَلَّ عَنْهُ قُيُوْدُهُ … فَامْتَدَّ حِيْنَئِذٍ لَهُ البَاعَانِ وَاللهِ لَوْلا أَنْ تُحَلَّ قُيُودُهُ … وَتَزُوْلَ عَنْهُ رِبْقَةُ الشَّيْطَانِ كان الرُقيُّ إلى الثُريَا مُصْعِدًا … من دُونِ تِلْكَ النَّارِ في الإِمْكَانِ فَرَأَى بِتْلَكَ النَّارِ آطَامَ المَديْنَةِ … كالخَيامِ تَشُوْفُهَا العَيْنَانِ وَرَأَى عَلَى طُرُقَاتِهَا الأَعْلامَ قَدْ … نُصِبَتْ لأَجْلِ السَّالِكِ الحَيْرَانِ
→ prev 619 / 1102 next ←