← المكتبة ▭▭ صفحتان
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
470 · ص470
الساكنين (يمسَّه)، أمّا جواز الضم فهو قول سيبويه ولم يقل به الجمهور، وجعْلُها ضمة بناء فيه إلباس ١. ٣ - وصف الكتاب بالمكنون أي المستور عن الأعين يدل على أنه الكتاب الذي في السماء، وليس الذي بأيدينا، ووصفه بكونه مكنوناً نظير وصفه بكونه محفوظاً؛ فقوله: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨)} [الواقعة] كقوله: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)} [البروج]. ٢ ٤ - لأنه قال: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} فهم الملائكة، ولو أراد المؤمنين المتوضئين لقال: لا يمسه إلا المتطهرون، كما قال - تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: ٢٢٢]، فالملائكة مطهرون، والمؤمنون المتوضئون متطهرون ٣. ٥ - لأنّ الآيات رد على من قال: إن الشيطان جاء بهذا القرآن، فأخبر- سبحانه تعالى- أنه في كتاب مكنون لا تناله الشياطين، ولا وصول لها إليه، كما قال - تعالى- في سورة الشعراء: ... {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (٢١٢)}، وإنما تناله الأرواح المطهرة، وهم الملائكة ٤.
١ ينظر: تفسير الآلوسي (١٤: ١٥٣). ٢ ينظر: مدارج السالكين (٢: ٣٩٠)، التبيان في أقسام القرآن، لابن القيم (١: ٢٢٧). ٣ ينظر: تفسير الفخر الرازي (٢٩: ٤٣٣)، التبيان في أقسام القرآن، لابن القيم (١: ٢٢٨)، تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد (١: ٣٤٨). ٤ ينظر: مدارج السالكين، لابن القيم (٢: ٣٩٠).