432 · ص432
السبب في قولهم هذا هو العقاب لا غير، لا التأسف على ما فاتهم من الإيمان بخالقهم". اهـ ١
وقال ابنُ عاشور: "وإنما حِيكَ نَظْمُ الكلام على هذا المِنوالِ ولم يَقُلْ: ولولا أنْ يقولوا ربنا ... حين تصيبهم مُصيبةٌ؛ لِنُكتةِ الاهتمام بالتحذير مِن إصابة المصيبة، فَوُضِعَتْ في موضع المبتدأ دُونَ موضع الظرف لِتُسَاوِي المبتدأ المقصود مِن جملة شرط {لَوْلا} فيصبح هو وظرفه عُمْدَتَيْنِ في الكلام، فالتقدير هُنا: ولولا إصابتهم بمصيبة يعقبها قولهم: ربنا لَوْلا أرسلت ... إِلَخ، لَمَا عَبَأنا بإرسالك إليهم؛ لأنهم أهلُ عنادٍ وتصميم على الكفر". اهـ ٢
والثاني: أنَّ جواب {لَوْلا} محذوف، وتقديره: لعاجلناهم بالعقوبة.
قاله: الثعلبيّ ٣، ومكيّ بن أبي طالب ٤، والواحدي ٥، وابن عطية ٦، وغيرهم ٧.
١ تفسير الزمخشري (٣: ٤١٩).
٢ التحرير والتنوير (٢٠: ١٣٥).
٣ ينظر: تفسير الثعلبي (٧: ٢٥٣).
٤ ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية (٨: ٥٥٤٢).
٥ ينظر: التفسير الوسيط (٣: ٤٠١).
٦ ينظر: المحرر الوجيز (٤: ٢٩٠).
٧ ينظر: تفسير البغوي (٣: ٥٣٧)، زاد المسير، لابن الجوزي (٣: ٣٨٦).