849 · ص323 · ج3
بَابُ حِفْظِ اللِّسَانِ لِلصَّائِمِ
[١١٥١] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه رِوَايَةً قَالَ: إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ، أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ.
[خ: ١٨٩٤]
قوله: ((فَلَا يَرْفُثْ)): الرَّفث: الجماع ودواعيه.
وقوله: ((وَلَا يَجْهَلْ)): الجهل: الظلم والعدوان على الناس.
في هذا الحديث: أن على الصائم أن يجتنب الرفث والجهل.
وقوله: ((فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ، أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ))، أي: حتى يقطع النزاع، ويبين له أنه ليس عاجزًا عن الرد عليه، ولكن منعه الصيام.
وكذلك لو كان غير صائم وشاتمه أحد فالأفضل ألا يرد عليه بالمثل، كما قال الله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}.
وقول من قال: إنه يقول: ((إِنِّي صَائِمٌ)): بلسان حاله، لا بسان مقاله، ليس بظاهر.
والصواب: أنه يقول بلسان المقال؛ لأن هذا هو الأصل.