← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
539 · ص465 · ج2
بَابُ مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ [٧٥٥] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ)). وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: مَحْضُورَةٌ. وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ- وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ- عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((أَيُّكُمْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ لِيَرْقُدْ، وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ؛ فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ)). قوله: ((مَحْضُورَةٌ))، يعني: تحضرها الملائكة. وفي هذا الحديث: تفصيل، وهو: هل الأفضل الوتر أول الليل، أو آخر الليل؟ والتفصيل: أنه من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة. وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا الدرداء وأبا هريرة رضي الله عنهما بالوتر أول الليل، وكان أبو هريرة رضي الله عنه يدرس الحديث، ويتأخر في الليل، فأوصاه النبي صلى الله عليه وسلم أن يوتر أول الليل، فمن خشي فوات الوتر بأن كان لديه أعمال، أو لا ينام إلا متأخرًا، وخشي ألا يقوم آخر الليل فإنه يوتر أول الليل، أما إذا طمع أن يقوم، وكان له عادة أن يقوم آخر الليل فالأفضل أن يوتر آخر الليل، فيصلي ما قسم الله له، ثم يوتر.
→ prev 539 / 4625 next ←