← المكتبة ▭▭ 2 pages
توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي شروح الحديث
A− A+
1280 · ص100 · ج5
بَابُ بَيَانِ خَيْرِ الشُّهُودِ [١٧١٩] وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ: الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا؟ )). في هذا الحديث: مدح للشاهد الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها، إلا أنه ورد في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ، وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ)) ١، وهذا فيه ذم، فكيف يجمع بينهما؟ والجواب: قال أهل العلم: إنه محمول على أحد أمرين: الأول: أنه محمول على من كان عنده شهادة لشخص، وهو لا يعلم بها، فيأتي ويخبره. الثاني: أنه محمول على الشهادة في الحِسبة في غير حقوق الآدميين، كشهادة الطلاق، والعتاق، والوصية، والحدود.
١ أخرجه البخاري (٦٤٢٨)، ومسلم (٢٥٣٥).
→ prev 1280 / 4625 next ←